التقديرات

شبكات التسفير :

تحولات أدوار عصابات تهريب البشر في الشرق الأوسط

مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

الإثنين, 03 أكتوبر, 2016

شبكات التسفير :

تُمثل "عصابات التسفير" الآليةَ الرئيسية التي يلجأ إليها المهاجرون غير الشرعيين أو غير النظاميين أو غير القانونيين من دول عدة بالإقليم، سواء عبر المنافذ البحرية أو الدروب البرية الصحراوية، حيث يستعينون بأحد أفراد تلك التشكيلات العصابية الإجرامية التي تتخذ شكل "شبكة" تضم وكلاء سفر، ومحامين، ومصرفيين، ومكاتب تشغيل، ومترجمين فوريين، ووكلاء إسكان، وسائقين، لنقلهم إلى نقاط التجميع، وموظفي فنادق لاستقبالهم، فضلا عمن سبق لهم خوض تجربة الهجرة غير الشرعية، على نحو يعكس الإتقان والتنظيم والتخصص المحكم، من الناقل الصغير إلى المسئولين الكبار، بشكل يجعلها عملية متعددة الأطراف، طبقًا لمقتضيات تدرج مراحل الهجرة المرتبطة بوسائل ومجموعات وتوقيت السفر وآليات تسديد نفقاته.

 ولا توجد تقديرات رسمية محددة بشأن أعداد المهاجرين غير الشرعيين في الشرق الأوسط ككل، وإن كانت تقارير المنظمات الدولية والدراسات البحثية تشير إلى أنها تنتشر في مصر، والسودان، وتونس، وليبيا، والجزائر، والمغرب، واليمن، والصومال، وسوريا، فضلا عن العديد من الدول الإفريقية، مثل إريتريا، وتشاد، والنيجر، ومالي، والتي تتخذ من الدول العربية محطة ترانزيت للانتقال إلى الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا وإسبانيا واليونان وبلجيكا.

ولا يشترط انتماء المهرب إلى الدولة نفسها التي يسعى بعض سكانها إلى الهروب من أوضاعها الداخلية، فالعديد منهم يحملون جنسيات مختلفة، إذ يتواجدون عند نقاط العبور إلى الدول الأخرى، والحدود فيما بينها.

شرعية اللا شرعية:

وقد ازدادت أدوار هذه العصابات في عدد من دول الإقليم، بعد تصاعد الطلب على خدماتها غير الشرعية، خاصة أنها تمارس نشاطها في ظل عدم القدرة على ضبط الحدود وغياب القوانين الرادعة في دول العبور، فضلا عن أنها تُدر أرباحًا مالية طائلة تتجاوز ما تحققه تجارة السلاح والمخدرات في بعض الأحيان، وتحصل على دعم من الشبكات الاقتصادية التقليدية، بالتوازي مع عدم قدرة أجهزة الأمن، في بعض الحالات، على تحجيمها وملاحقة عناصرها، فيما قاد في نهاية المطاف إلى إسباغ "شرعية اللا شرعية" في تهريب البشر، سواء كانوا رجالا أم سيدات أم شبابًا أم قُصّرًا، وأحيانًا من الأمهات الحوامل، وربما يصل إلى تهريب عائلات كاملة وجماعات قادمة من مناطق نزاع.

تجارة منتعشة:

مؤخرًا شهدت دول الإقليم تصاعدًا في حركة الهجرة غير الشرعية، ففي 21 سبتمبر 2016، غرق مركب "موكب الرسول" في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة المصرية، وهو ما أدى إلى وفاة أكثر من 200 مهاجر بسبب حمولتها الزائدة لـ400 شخص.

وقد أصدرت مفوضية شئون اللاجئين بيانًا أشارت فيه إلى ارتفاع عدد المهاجرين من مصر في عام 2016، في حين ضبطت قوات حرس الحدود -وفقًا لما أعلنه العميد محمد سمير المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة في 27 سبتمبر الفائت- 603 مهاجرين غير شرعيين، منهم 411 فردًا في المنطقة الشمالية العسكرية بمناطق رشيد وأبو قير، و183 في المنطقة الغربية العسكرية، و9 أفراد سوريي الجنسية في المنطقة الجنوبية العسكرية.

كما تمكنت قوات الأمن المصرية، في 28 من الشهر نفسه، من إحباط تسلل مصريين وسودانيين وسوريين بطريقة غير شرعية إلى ليبيا عن طريق السلوم.

وأعلنت السلطات اليمنية التابعة للحكومة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في 27 سبتمبر الفائت، ترحيل 220 مهاجرًا إفريقيًّا على الأقل، ينتمي معظمهم إلى إثيوبيا، أقاموا بشكل غير قانوني في العاصمة المؤقتة للبلاد عدن، وسبقهم نحو 500 مهاجر إفريقي خلال الأسابيع الثلاث الماضية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن علاقة بعضهم بالمرتزقة الأفارقة الذين تجلبهم حركة الحوثيين للمشاركة في الصراع اليمني.

كما تصدت قوات الأمن المغربية، في 10 من الشهر نفسه، لمحاولة تسلل 240 مهاجرًا للوصول إلى سبتة، في حين نجح 60 مهاجرًا في العبور، حيث تشير بعض الإحصاءات الرسمية المغربية إلى وجود ما يتراوح بين 25 ألفًا و40 ألف مهاجر غير شرعي من الدول الإفريقية جنوب الصحراء.

 فضلا عن ذلك، لم يقتصر اكتشاف الشبكات على دول الإرسال، بل امتد إلى دول الاستقبال، حيث أعلنت الشرطة البلجيكية، في 27 سبتمبر الفائت، عن تفيكك شبكة لتهريب مهاجرين عراقيين إلى ثلاث مدن، من بينها بروكسل، إذ يتقاضون ما بين خمسة إلى عشرين ألف دولار للشخص. كما أعلنت الشرطة الإيطالية، في 5 أغسطس الماضي، عن تفكيك شبكة تهريب مهاجرين يقودها جهادي تونسي، وهو ما برز في منشورات خاصة به على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى دعمه للهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل، لا سيما في ظل تخوف روما من هجمات تتعرض لها لحساب تنظيم "داعش" الذي يستوطن مناطق ليبية قريبة على حدودها البحرية. 

كما فككت السلطات الإسبانية شبكة إيرانية لتهريب البشر، في الشهر نفسه، بمبالغ مالية تتراوح بين 20 إلى 50 ألف دولار لكل شخص، عبر جوازات سفر مزورة. ويعمل أحد أعضاء الشبكة كمترجم للغة الفارسية في إسبانيا، ويستغل علاقاته ومعرفته بقوانين الهجرة الإسبانية لإيصال الهجرة إلى إسبانيا ومن ثم إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.

هذا بخلاف ما يتم رصده من الجماعات المنتشرة على الحدود التركية- السورية التي تشحنها القوارب من "أزمير" و"بودروم" و"مرمريس" إلى اليونان، والتي تعمل في التهريب وتجارة اللاجئين والتي أسفرت عن وقوع بعض الحوادث مثل غرق 69 شخصًا في بحر إيجة قبالة السواحل الغربية لتركيا والشرقية لليونان من أفارقة وأكراد سوريين، في 6 سبتمبر الفائت.

ومن العرض السابق، يتضح عدم اقتصار شبكات تهريب البشر على الدول الشرق أوسطية، بل تديرها "مافيا" دولية، حيث قفزت أعداد المهاجرين غير الشرعيين إلى ما يزيد على 62 مليون شخص حول العالم، وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة.

ومع الانتقال من العام إلى الخاص، تجدر الإشارة إلى أن ثمة مجموعة من التحولات التي تفسر تصاعد نمط تهريب البشر لدى العصابات الإجرامية الناشطة في الإقليم، لا سيما مع روابطها الوثيقة مع نظراء لها في أوروبا وإفريقيا على نحو ما توضحه النقاط التالية:

العصابات الإسلاموية:

1- إعادة تشكيل "عصابات التهريب" في مرحلة ما بعد الحراك الثوري: أدت تفاعلات ما بعد عام 2011 إلى إعادة تنظيم عصابات التهريب في غالبية الدول التي شهدت انعكاسات الحراك الثوري على أمنها الداخلي، وخاصة خطوطها الحدودية، على نحو ما شهدته الحدود التونسية بعد ثورة "الياسمين"، بما أدى إلى إعادة تشكل عصابات التهريب، سواء التجار على الحدود مع الجزائر، والقبائل على الحدود مع ليبيا، بشكل أضعف سيطرة الدولة، ومهد الطريق لظهور أنماط خطرة من التهريب، وخاصة للبشر. 

وقد أطلقت مجموعة الأزمات الدولية على التمازج بين العصابات الإجرامية والجماعات المتطرفة مسمى "العصابات الإسلاموية" التي أسهمت في ظهور مجموعات تجمع بين الجهاد والجريمة المنظمة داخل شبكات التهريب العابرة للحدود الوطنية، إذ يتم إدماج سكان المناطق المهمشة الحدودية في تلك الشبكات عبر استغلال سخطهم على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتراجع رغبتهم في حماية سلامة أراضي الدولة، وتشكيل اقتصاد موازٍ مربح في عوائده فيما يعرف بـ"اقتصاد الاحتيال"، وهو قائم في منطقة بن قردان على الحدود الليبية- التونسية ضمن شبكات يطلق عليها "دولاب" متخصصة في تهريب بضائع وبشر، وتدعمها شبكات اقتصادية قبلية.

2- ضخ الموارد المالية في شرايين التنظيمات الإرهابية: يستمد تنظيم "داعش"، على سبيل المثال، دعمه المالي وبقاءه القتالي من شبكات التهريب المتعددة، وأبرزها تجارة البشر، على نحو يفسر ارتفاع عدد المقاتلين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في صفوف "داعش" وخاصة في ليبيا.

ووفقًا للإحصاءات الصادرة عن الوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي في الحدود الخارجية للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي "فرونتكس"، يتقاضى تنظيم "داعش" مبالغ مالية ضخمة نظير تسهيل عمليات الهجرة من إفريقيا جنوب الصحراء إلى أوروبا، ونجح في تحويل وجهة عديد من المهاجرين غير الشرعيين من الهجرة إلى أوروبا إلى الانضمام إلى صفوف مقاتليه.

3- دعم رموز النخبة الحاكمة لجماعات الهجرة غير الشرعية: وهو ما تشير إليه حالة بعض رموز نظام الأسد في سوريا بدعم سفر "أثرياء" سوريين على قوارب مكتظة أو الاختباء في شاحنات لنقل المواشي أو ثلاجات في السفن، عبر شبكة للتهريب تمتد من لبنان وتركيا إلى بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا، وفرنسا، والنمسا، وإيطاليا، والسويد، وبلغاريا، حيث يوجد طلب من قطاعات غنية في المحافظات المستقرة نسبيًّا -مثل دمشق- والاتجاه إلى دول أخرى حتى لو كانت بعيدة جغرافيًّا عن سوريا للابتعاد عن نيران الصراع.

4- ترسيخ نمط العائلية بين أطراف شبكات التهريب: توجد تشكيلات عصابية في بعض الدول -مثل مصر- تحكمها عائلات تقوم بتشغيل سماسرة في عدد كبير من المحافظات التي يوجد طلب من أبنائها على الهجرة غير الشرعية إلى الخارج، ويستهدفون أيضًا اللاجئين الأفارقة. وفي هذا السياق، تشير بعض الكتابات إلى بلدة "برج مغيزل" الواقعة في شمال دلتا النيل على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويعيش عدد كبير من سكانها على تجارة تهريب البشر.

فاعلون جدد:

5- التغير في شبكة "المرشدين السريين" المراقبين لمافيا تهريب البشر: تغير عدد من الفاعلين "غير المرئيين" للتصدي لسماسرة أو وسطاء أو وكلاء تهريب البشر عبر حدود دول الإقليم. فعلى سبيل المثال، فقدت قوات الشرطة التونسية بعد الثورة على نظام بن علي الاتصال بجزء كبير من شبكة المرشدين بسبب العداوة التي تولدت تجاه ممثلي الأمن الداخلي، بل تم نسف الاتفاق الضمني بين قوات الأمن وجماعات التهريب بشأن ما يتدفق خلال خارطة حركة المرور، حيث أصبح "تمرير البشر" جزءًا من ما يسمى بـ"كعكة السوق"، على نحو جعل تونس أكثر الدول تصديرًا للمقاتلين إلى ساحات الصراع.

الأكثر من ذلك، أدى تواطؤ بعض مسئولي الأمن مع تلك العصابات إلى مضاعفات لتهريب البشر، رغم افتراض أنهم في صفوف القوات النظامية المطاردة للهجرة غير الشرعية، وهو ما حدث بالنسبة لحالة ليبيا بعد انهيار نظام القذافي، لا سيما مع تنافس الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة تلك الهجرة.

وقد توصلت العديد من الدراسات الدولية إلى أنه لا يمكن تهريب المهاجرين على نطاق واسع دون معرفة العاملين في "أجهزة الأمن المنهارة" أفراد تلك العصابات الذين يزورن جوازات السفر وبطاقات الهوية الشخصية، وهو ما ثبتت صحته بعد اعتقال أجهزة الأمن السودانية، في 17 يوليو 2016، أعضاء شبكة لتهريب البشر، ينتمي بعضهم إلى إحدى القوات النظامية في البلاد.

إدارة التراخي:

6- محاكاة الأنماط المتصاعدة من الاقتصاديات غير الشرعية: وخاصة في دول الصراعات الداخلية العربية المسلحة، حيث برز نمط من العصابات المتخصصة في تجارة تهريب المقاتلين، كما هو الوضع بالنسبة لتهريب الأسلحة، وزراعة المخدرات، وتهريب مصادر الطاقة، والاتجار بالآثار، والاختطاف بفدية، والسطو المسلح، والدعارة، إذ إن هذا النوع من التجارة غير الشرعية صار مربحًا أكثر من العمل في الوظائف الحكومية أو القطاع الخاص، وهو ما رسخ نظام السوق السوداء بالكامل داخل بعض المجتمعات في المنطقة في سياق التفاعلات الصراعية الممتدة.

وقد ساعد على ذلك استراتيجية كان قد تبناها بعض ممثلي أجهزة الأمن في عدد من الدول بالإقليم واعتمدت على تفادي الخنق الكلي للتهريب قبل الثورات، باعتبار أن الاقتصاد الموازي هو "شر ضروري" في رؤيتهم، حيث سرعان ما اعتبر أفراد عصابات تهريب البشر أن مرحلة ما بعد الثورات تمثل فرصة ذهبية لانتعاش تلك التجارة، لا سيما في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة، وتحولات انتقالية سائلة، واهتزازات أمنية واضحة، على نحو يعطي محفزات مركبة للمهاجرين غير الشرعيين للطلب على أدوار المهربين الذين اتسعت أعدادهم بشكل ملحوظ.

تحالفات ممتدة:

7- اللجوء إلى التحالفات الفضفاضة المنظمة للاتجار بالبشر: يلجأ الراغبون في الهجرة غير الشرعية عبر الطرق الطويلة، مثل طريق الهجرة من إريتريا إلى إسرائيل، أو من الصومال إلى جنوب إفريقيا، إلى المهربين الذين يأخذونهم في المحطة الأولى من الرحلة، وفي مرحلة تالية يسافرون بمفردهم لجزء من الطريق، أو قد يتم تسليمهم من مهرب لآخر من خلال ما يطلق عليه كريستوفر هوروود المنسق الإقليمي لأمانة الهجرة المختلطة في المنظمة الدولية للهجرة "سلاسل غير رسمية" أو تحالفات فضفاضة تختلف عن الشبكات التقليدية.

وقد يتم تأسيس روابط تنظيمية بين المهاجرين غير الشرعيين مع شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية التي نجحت في تهريبهم، ويتم استغلالهم في الدعارة والاتجار في الأسلحة والمخدرات، وتكمن الخطورة عند عودتهم إلى أوطانهم بهويات جديدة. ويتم نقل الأموال التي يتم الحصول عليها من اللاجئين والمهاجرين، عبر الحدود، وإدخالها في الاقتصاد الوطني في شركات بيع السيارات والمتاجر والمطاعم ونقل المسافرين. وقد يكون المهربون مزدوجى الجنسية في تلك الحالة.

8- توظيف شبكات التواصل الاجتماعي لتسويق خدمات شبكات التهريب: ينشر بعض الوسطاء إعلانات مرفقة بصور معالم أوروبية شهيرة، سواء على "فيسبوك" أو "تويتر"، بهدف إبهار الباحثين بالصورة الوردية عن دول المقصد، فضلا عن الترويج لفرص عمل للمهربين مع تبادل أرقام الهواتف، وهو ما أشارت إليه دراسة حديثة أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن "الهجرة غير الشرعية للشباب في المجتمع المصري"، بالتطبيق على المحافظات الأكثر تصديرًا للهجرة، وتمثلت في محافظات الشرقية والدقهلية والقليوبية والمنوفية والغربية والبحيرة وكفر الشيخ (الوجه البحري)، ومحافظات الفيوم وأسيوط والأقصر (الوجه القبلي).

مسارات متوازية:

خلاصة القول، إن التحولات السابق ذكرها تشير إلى تعاظم أدوار شبكات التسفير غير الشرعي على خطوط الحدود بين دول الإقليم ومناطق أخرى في إفريقيا وأوروبا، وهو ما يتعين مواجهته بواسطة أجهزة الأمن وقوات خفر السواحل ومسئولي الشئون الاجتماعية والإدارات المحلية والجمعيات الأهلية في مسارات متوازية، مثل تغليظ العقوبات على المهربين (وليس على المهاجرين غير النظاميين)، ورفع مستوى مراقبة الأماكن الأكثر اختراقًا في الدولة وتحديدًا عند المعابر الحدودية عبر دوريات أمنية وسفن حربية وطائرات مراقبة وقوات مكافحة التسلل، وتفكيك التحالفات بين التنظيمات الإرهابية والعصابات الإجرامية بتنمية المناطق الخارجة عن سيطرتها، وإجراء دراسة شاملة للمناطق الطاردة للهجرة، وتنفيذ مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لتشغيل الشباب فيها