التحليلات - الاتجاهات الأمنية

القائمة الإرهابية:

قراءة في دلالات قرار مجلس الوزراء الإماراتي

د. مروة نظير

الثلاثاء, 18 نوفمبر, 2014

القائمة الإرهابية:

اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي يوم 15 نوفمبر الجاري قائمة تضم 83 تنظيماً إرهابياً، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وقرار مجلس الوزراء بشأن نظام قوائم الإرهاب. وأوجب قرار مجلس الوزراء نشر تلك القوائم في وسائل الإعلام المختلفة من أجل الشفافية وتوعية أفراد المجتمع بتلك التنظيمات.

ماهية المنظمات التي شملتها القائمة

يمكن التمييز بين ثلاثة روافد أو فئات من التنظيمات المشمولة في القائمة التي أصدرها مجلس الوزراء، وهي:

1 ـ جماعة "الإخوان المسلمين"، والحركات المرتبطة بها حول العالم، ومن بين المنظمات والمؤسسات التي شملها القرار، اتحاد علماء المسلمين، الذي يعد من أهم مرجعيات تيار الإخوان المسلمين الذي يضم في عضويته 95 ألف عضو من الدعاة والعلماء من جميع أنحاء العالم، ومقره في العاصمة القطرية الدوحة، ويرأسه يوسف القرضاوي، بالإضافة إلى اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا.

2 ـ التنظيمات والحركات المرتبطة بـتنظيم "القاعدة"، أو تلك المنظمات التي تنتهج الفكر التكفيري، مثل تنظيم "داعش"، إلى جانب جماعة "أنصار الشريعة" في تونس، وجماعة "أنصار بيت المقدس" في مصر، والجماعة الإسلامية في مصر، وجماعة أجناد مصر، وأحزاب الأمة في الخليج.

3 ـ الميليشيات والمجموعات المسلحة الشيعية أو التي تدعمها إيران، على غرار جماعة الحوثيين في اليمن والكتائب العراقية المسلحة، ولواء "أبوالفضل العباس" في سوريا، وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وكتائب حزب الله في العراق، وحزب الله السعودي في الحجاز، وحزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي.

كما شملت اللائحة تنظيمات وجمعيات أخرى مسلحة (طالع نص قرار مجلس الوزراء الإماراتي أسفل المقال)، وجمعيات أخرى تعتبر نفسها إغاثية ودعوية في باكستان وتونس والصومال ونيجيريا ومالي والهند، إلى جانب بعض المنظمات الموجودة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

الدلالات القانونية

ينطلق قرار مجلس الوزراء من حقيقة أن كل منظمة مسلحة تعمل خارج إطار الدولة أو تنظيمات الدولة الأساسية تعتبر خارجة عن القانون مهما كانت المهام التي تُكلِف نفسها بها، طالما هي لا تأتمر بأمر السلطات الرسمية؛ وبالتالي فإن الجماعات المشمولة في القائمة مثل "داعش" والقاعدة، بامتلاكها السلاح وخروجها عن قواعد القانون الدولي هي نموذج لتلك التنظيمات من حيث طبيعة خروجها على القانون وعدم الامتثال للسلطات أياً كانت.

وانطلاقاً من هذا التأصيل القانوني، فإن القرار يعد من أهم المبادرات الهادفة إلى تفعيل الأدوات القانونية في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ويأتي متسقاً مع التطور الذي شهده الإطار التشريعي في دولة الإمارات في أغسطس الماضي 2014 عبر إصدار قانون لمكافحة الإرهاب، لاسيما بعد تنامي أعمال العنف المنسوبة للجماعات الإسلامية المتطرفة.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون مكافحة الإرهاب شدد العقوبات على من تثبت إدانتهم في ارتكاب جرائم إرهابية لتصل إلى الإعدام، وأحكام بالسجن المشدد، والغرامات التي تصل إلى 100 مليون درهم (27 مليون دولار) لمن يشاركون في أو يرتكبون أعمالاً إرهابية.

وبوجه عام، فإن تحديد تلك المنظمات تفصيلياً يعني أنها ستواجه تبعات قانونية من حيث السماح بدخول الأراضي الإماراتية، والملاحقة القانونية لهم، واتخاذ إجراءات لتجفيف مصادر تمويلها.

دلالات القرار بالنسبة للداخل الإماراتي

تحمل القراءة المتعمقة للقرار الاتحادي بإصدار هذه اللائحة من المنظمات الإرهابية عدداً من الدلالات فيما يخص الداخل في دولة الإمارات. فمن ناحية أولى يمكن القول إن شمول اللائحة الإماراتية لهذا الكم من المنظمات والجماعات الإرهابية والناشطة في المنطقة العربية أو في مختلف دول العالم، إنما يؤكد أن القرار الإماراتي لا يستهدف جهة بعينها أو تياراً محدداً، وإنما يتأتى الموقف لمواجهة ظاهرة التطرف تحت مسمى الدين الإسلامي، مهما كانت طبيعة مذهب الجهة التي تقف وراءه.

وهنا يمكن القول إن دولة الإمارات تعمل على منع سلوكيات تلك القوى والتيارات، لاسيما جماعة الإخوان المسلمين، في ظل العديد من الأحداث الميدانية التي استهدفت مؤسسات مدنية وعسكرية في مصر، وعدم اتخاذ الجماعة موقفاً يدين تصرفات "داعش" الإرهابية، بل وثبوت العديد من الإشارات والأدلة في مصر وتونس وغيرهما على أن جماعة الإخوان، وهم في السلطة، تركوا الحبل على غاربه لتنامي الجماعات المتطرفة أمام أعينها إن لم تكن أيدتها أو تحالفت معها بالفعل. ومن ثم تأخذ الإمارات الحذر اللازم؛ لأن هذه التنظيمات باتت عابرة للحدود، وأضحت تشكل قوساً إرهابياً يحيط بمنطقة الخليج من اتجاهات متعددة.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن المحكمة العليا في دولة الإمارات أدانت 69 شخصاً، إماراتياً ومصرياً، في يوليو 2013، بتهمة التآمر على نظام الحكم، وصدرت أحكام بالسجن وصل بعضها إلى عشرة أعوام، وذلك على خلفية إعلان السلطات الإماراتية تفكيك مجموعة "كانت تعد مخططات ضد الأمن وتناهض دستور الدولة". وكانت هذه المجموعة السرية على علاقة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

ويمكن القول إن محاولة جماعة الإخوان التدخل في الشؤون الداخلية بالإمارات تعتبر من الأسباب الرئيسية للدعم الداخلي الملحوظ لهذا القرار، بل وثمة تأكيد على أهمية تحديث هذه القوائم بشكل مستمر نظراً لأن هذه التنظيمات شديدة التبدل والتغير، وأن العديد من المجموعات الإرهابية التي تنتمي للإخوان المسلمين والقاعدة وغيرها غيرت من أسمائها في الآونة الأخيرة.

دلالات القرار بالنسبة لعلاقات الإمارات الخارجية

يعكس القرار الاتحادي لحكومة الإمارات في هذا السياق عدداً من الدلالات المهمة فيما يخص السياسة الخارجية لدولة الإمارات في محيطها الإقليمي، فضلاً عن شبكة علاقاتها ومواقفها إزاء عدد من الملفات المهمة على الساحة العربية.

وبصفة عامة، لا يأتي هذا القرار بمعزل عن جميع التطورات التي تحدث في المنطقة في الأعوام القليلة الماضية، خصوصاً فيما يخص تداعيات ما بعد الثورات العربية، وما آلت إليه من انتشار وتمدد تيارات "جهادية" متطرفة وعنيفة كادت أن تخبو تقريباً قبل الثورات العربية، فثمة تخوفات مشروعة لدى كافة دول الخليج العربية عامة من أن هذه التيارات المتطرفة تعمل ضد دول الخليج.

على جانب آخر، تشير هذه الخطوة إلى حقيقة اتساق مواقف السعودية والإمارات في هذا الصدد، فقد اتخذت السعودية إجراءً مماثلاً في شهر مارس 2014، وهو ما يعد في الوقت ذاته تعبيراً عن استياء الإمارات والسعودية من نشاط جماعات الإسلام السياسي في المنطقة، لاسيما نشاط الإخوان المسلمين في مصر، في ضوء احتمالات تورطها في أعمال إرهابية، لتبعث بذلك رسالة مفادها أن العنف غير مقبول.

كما يعد القرار أيضاً بمنزلة رسالة موجهة إلى قطر التي تدعم جماعة الإخوان المسلمين، مفادها أن التزامن بين صدور لائحة التنظيمات الإرهابية وبين عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين إلى قطر، يدحض أي ادعاء بأن قطر لها علاقة من قريب أو بعيد بهذا القرار الإماراتي الداخلي.

من جانب ثالث، وفيما يخص الملف السوري، فإن قائمة المنظمات الإرهابية التي صنفتها الإمارات تشمل 23 تنظيماً سورياً، منها تنظيم واحد يقاتل إلى جانب النظام السوري، وهو لواء أبو الفضل العباس الذي يتكون من مقاتلين عراقيين، في مقابل 22 تنظيماً يقاتل بعضها إلى جانب قوات المعارضة، وبعضها الآخر يقاتل قوات النظام وقوات المعارضة على حد سواء.

وفي هذا الخصوص، فقد ضمت القائمة - إلى جانب تنظيم "داعش"، الذي يسيطر على معظم مناطق شرق سوريا، ويقاتل قوات المعارضة وقوات النظام السوري معاً ــ كلاً من: "جبهة النصرة"، التي سيطرت أخيراً على مناطق واسعة في منطقة إدلب شمال سوريا، وحركة "أحرار الشام" الإسلامية التي تنشط في الشمال، و"لواء التوحيد" الذي يقاتل قوات النظام السوري في حلب. ويتبع التنظيمان الأخيران للجبهة الاسلامية، التي تعتبر أحد أكبر تشكيلات المعارضة السورية التي تقاتل النظام السوري، وتحتفظ بعلاقات جيدة مع الحكومة التركية، التي تسمح لها بإدارة المعابر الحدودية البرية التي تصل مناطق سيطرة المعارضة السورية بالأراضي التركية، وهو ما يؤكد أن موقف الإمارات يعادي الفكر المتشدد بصفة عامة بعيداً عن التوجهات السياسية.

نص قرار مجلس الوزراء الإماراتي

15 نوفمبر 2014

15 نوفمبر 2014

اعتمد مجلس الوزراء قائمة تضم عدداً من التنظيمات الإرهابية  .

ويأتي ذلك تطبيقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقرار مجلس الوزراء بشأن نظام قوائم الإرهاب.. والذي أوجب نشر تلك القوائم في وسائل الإعلام  المختلفة من أجل الشفافية وتوعية كافة أفراد المجتمع  بتلك التنظيمات.

وتضم قائمة التنظيمات الإرهابية التي اعتمدها مجلس الوزراء التالي:

جماعة الإخوان المسلمين الإماراتية.

دعوة الإصلاح (جمعية الإصلاح).

حركة فتح الإسلام اللبنانية.

الرابطة الإسلامية في إيطاليا.

خلايا الجهاد الإماراتي.

عصبة الأنصار في لبنان .

الرابطة الإسلامية في فنلندا.

منظمة الكرامة .

تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي .

الرابطة الإسلامية في السويد.

أحزاب الأمة في الخليج .

كتيبة أنصار الشريعة في ليبيا.

الرابطة الإسلامية في النرويج.

تنظيم القاعدة.

جماعة أنصار الشريعة في تونس .

منظمة الإغاثة الإسلامية في لندن.

داعش .

حركة شباب المجاهدين الصومالية.

مؤسسة قرطبة في بريطانيا.

تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

جماعة بوكو حرام في نيجيريا.

هيئة الإغاثة الإسلامية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي.

أنصار الشريعة (اليمن).

كتيبة المرابطون في مالي.

حركة طالبان باكستان.

تنظيم وجماعة الإخوان المسلمين .

حركة أنصار الدين في مالي .

كتيبة أبو ذر الغفاري في سوريا

الجماعة الإسلامية في مصر .

شبكة حقاني الباكستانية .

لواء التوحيد في سوريا

جماعة أنصار بيت المقدس المصرية.

جماعة لشكر طيبة الباكستانية.

كتيبة التوحيد والإيمان في سوريا.

جماعة أجناد مصر .

حركة تركستان الشرقية في باكستان .

كتيبة الخضراء في سوريا.

مجلس شورى المجاهدين .

أكناف بيت المقدس .

جيش محمد في باكستان.

سرية أبوبكر الصديق في سوريا.

حركة الحوثيين في اليمن .

جيش محمد في باكستان والهند .

سرية طلحة بن عبيدالله في سوريا.

حزب الله السعودي في الحجاز.

المجاهدين الهنود في الهند/كشمير.

سرية الصارم البتار في سوريا.

حزب الله في دول مجلس التعاون الخليجي.

إمارة القوقاز الإسلامية (الجهاديين الشيشانيين).

كتيبة عبدالله بن مبارك في سوريا.

تنظيم القاعدة في إيران.

الحركة الإسلامية الأوزبكية.

كتيبة قوافل الشهداء في سوريا.

منظمة بدر في العراق .

جماعة أبوسياف الفلبينية.

كتيبة أبو عمر في سوريا.

عصائب أهل الحق في العراق.

مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير).

كتيبة أحرار شمر في سوريا.

كتائب حزب الله (العراق).

منظمة كانفاس في بلجراد، صربيا.

كتيبة سارية الجبل في سوريا.

لواء أبوفضل العباس في سوريا .

الجمعية الإسلامية الأمريكية (ماس).

كتيبة الشهباء في سوريا.

كتائب لواء اليوم الموعود (العراق).

اتحاد علماء المسلمين.

كتيبة القعقاع في سوريا.

لواء عمار بن ياسر (سوريا).

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا .

كتيبة سفيان الثوري في سوريا.

جماعة أنصار الإسلام العراقية .

اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا؟

كتيبة عباد الرحمن في سوريا.

جبهة النصرة في سوريا .

الرابطة الإسلامية في بريطانيا .

كتيبة عمر بن الخطاب في سوريا.

حركة أحرار الشام في سوريا .

التجمع الإسلامي في ألمانيا.

كتيبة الشيماء في سوريا.

جيش الإسلام في فلسطين .

الرابطة الإسلامية في الدنمارك .

كتيبة الحق في سوريا.

كتائب عبدلله عزام .

الرابطة الإسلامية في بلجيكا (رابطة مسلمي بلجيكا).