التقديرات

حقول الموت:

تحديات مكافحة الألغام في الشرق الأوسط

الإثنين، 30 أكتوبر، 2017
حقول الموت:

تزايدت التهديدات التي تواجه دول الإقليم الناتجة عن وجود الألغام أو الذخائر غير المتفجرة، وخاصة في مراحل اشتعال أو ما بعد انتهاء الصراعات الداخلية أو الحروب الإقليمية، حيث تستخدم الألغام لإضعاف قدرات الخصوم، إذ تؤدي إلى القتل أو الإصابة البليغة. وتنفجر الألغام عند الاقتراب منها أو الاصطدام بها، ويتم اللجوء إليها كاستراتيجية من جانب أجنحة في الجيوش النظامية والميلشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، بحيث تلحق أضرارًا بالمدنيين والعسكريين، ممثلة في عاهات مستديمة مثل بتر الأقدام والأيدي أو فقد البصر، وهو ما تشير إليه الخبرات المختلفة في أفغانستان والعراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال وجنوب السودان.

غير أن هناك حزمة من المعوقات التي تواجه الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والشركات التجارية في عملها لإزالة الألغام في الشرق الأوسط، وخاصة المزروعة في بطن الأراضي داخل بؤر الصراعات المسلحة، وتتمثل في غياب المعرفة الكاملة بمناطق زرع الألغام، ومحدودية المبالغ المالية المخصصة لإزالتها، وضعف بناء القدرات الوطنية في مجال الأعمال المتعلقة بشئونها، ومحدودية الثقافة المجتمعية المدركة لمخاطرها، وتكتيكات التنظيمات الإرهابية في مواجهة الجيوش النظامية خلال الحروب الميدانية، والتنازع بين الهياكل المؤسسية الرسمية، واستيلاء الميلشيات المسلحة على السلطة، وتعدد بؤر الصراعات ومناطق القتال المشتعلة.

أبعاد الألغام:

تشمل الأعمال المتعلقة بالألغام، وفقًا للأمم المتحدة، المشكلات الخاصة بالألغام الأرضية، والذخائر غير المتفجرة "المتروكة" و"مخلفات الحرب القابلة للانفجار"، والأسلحة التي تتركها التنظيمات الإرهابية والميلشيات المسلحة وراءها عند مغادرة منطقة معينة. وتتمثل الأبعاد الحاكمة لتلك الأعمال في إزالة تلك الألغام والذخائر التي لم تنفجر عبر مسح تقني ووضع خرائط وتحديد علامات على المناطق الموجودة فيها أو إحاطة تلك المناطق بأسوار وتوثيق المناطق التي تم تطهيرها.

فضلاً عن التوعية بمخاطر الألغام وكيفية الابتعاد عنها، بخلاف تقديم المساعدة الطبية وخدمات إعادة تأهيل الضحايا، بما يشمل التدريب على مهارات سوق العمل وإتاحة فرص التوظيف، بما يقود إلى جعل العالم خاليًا من تهديد الألغام الأرضية، وتشجيع الدول على المشاركة في المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى إنهاء إنتاج الألغام أو الإتجار بها أو شحنها أو استخدامها، وإلى دعم حقوق الأشخاص المصابين بالعجز، لا سيما مع احتياجهم للأجهزة التعويضية.

ويعد الأطفال في الإقليم أكثر الفئات تضررًا من المتفجرات والألغام، حيث لا يدركون مخلفات الحرب التي تركت في مناطق القتال. وقد تكون هذه الألغام في مناطق صحراوية أو بالقرب من أراضي زراعية أو حول الحقول النفطية. وطبقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، فإن الأسر في المناطق المزروعة بالألغام تعاني أكثر من غيرها من انعدام الأمن الغذائي. كما أن معدل حصول السكان على خدمات الكهرباء والتعليم في المناطق التي تتواجد بها الألغام أقل من معدل حصولهم على تلك الخدمات في المناطق الخالية منها.

وعلى الرغم من الأدوار التي تقوم بها الأمم المتحدة عبر وكالاتها وبرامجها وإداراتها وصناديقها، فضلاً عن جهود المنظمات الدولية غير الحكومية والمنظمات الإقليمية والمنظمات الأهلية المحلية فيما يخص نزع الألغام وإبطال المتفجرات من أراضي دول الشرق الأوسط، إلا أن ثمة تحديات تواجه تلك الأدوار والجهود التي تحول دون انفجارها أو إزالتها، وهو ما يمكن تناوله على النحو التالي:

خرائط غائبة:

1- غياب المعرفة الكاملة بمناطق زرع الألغام: وخاصة في مناطق القتال بفعل تغير التضاريس واتساع رقعة حقول الألغام، لأن نزع الأخيرة يتطلب نشر فرق فنية مختصة بكميات كبيرة لتغطية مساحات شاسعة وفي مواقع يصعب كشفها للمرة الأولى بهدف تحديد نقطة البداية في عملية نزع الألغام وتطهير منطقة العمليات من خطرها قبل القيام بأى تحرك في المنطقة، وهو إحدى القضايا الرئيسية لليوم التالي بعد توقف المدافع في بؤر الصراعات العربية.

بعبارة أخرى، إن عدم وجود خرائط مفصلة ومحددة للألغام الأرضية من حيث عددها وأماكن وجودها يمثل إحدى المشكلات الرئيسية لمواجهتها وبالتالي عدم الكشف عنها، وخاصة أن الألغام تعد التحدي الأكبر بعد انتهاء الصراعات. وعلى الجانب الآخر، فإن هذا التحديد يساعد على وضع أفضل الخطط وتحديد الميزانيات وعدد الفرق اللازمة والتوقيتات الزمنية المطلوبة لتطهير كل منطقة من الألغام.

ووفقًا للمركز الليبي للأعمال المتعلقة بإزالة الألغام ومخلفات الحروب، لم يتم إجراء أى مسح على مستوى ليبيا، حيث تمت زراعة عشرات الآلاف من الألغام الأرضية في العديد من المناطق في ليبيا من بينها بنغازي ومصراتة والزاوية وسرت وزليتين والبريقة والجبل الغربي، وهو ما يمثل عائقًا في مواجهة هذا "القاتل الصامت". كما تكمن المشكلة الأكبر بالنسبة للأعداد الكبيرة من الألغام المزروعة في عدد من المحافظات اليمنية في أنها بدون خرائط وتزرع بشكل عشوائي.

العائق المالي:

2- محدودية الموارد المالية المخصصة لإزالة الألغام: يمثل العامل المالي أحد المحددات الحاكمة للقضاء على الألغام وإعادة إعمار المجتمعات المتضررة منها، طبقًا لبرامج زمنية محددة، وهو ما قد يتوقف على الأوضاع الاقتصادية للدولة المعنية، لأن عمليات التخلص من المقذوفات غير المنفجرة تتكلف مبالغ مالية باهظة، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني.

ففي حالة الكويت، استطاعت الحكومة الحد من هذا الخطر على مدى أكثر من عقدين بعد الغزو العراقي للبلاد. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الألغام التي تمت إزالتها من قبل الفرق المختصة وصلت إلى مليون وسبعمائة ألف لغم، بينما يفوق عدد الألغام التي زرعتها قوات الاحتلال مليونى لغم، حيث أن هناك أكثر من 300 ألف لغم مازالت مختبئة في مناطق مختلفة ومواقع متفرقة.

وقد أكد المدير التنفيذي لمنظمة "الحماية من الأسلحة وآثارها" أيمن سرور، خلال مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن تقرير "مصير الألغام" في 23 نوفمبر 2016، أن "الكويت نفذت أكبر برنامج في العالم لمكافحة الألغام الأرضية، حيث تم إنفاق 50 مليون دولار للتخلص منها بعد الغزو العراقي للكويت"، وأضاف أنه "لا توجد دولة في العالم تقوم بمسح كامل لكل أراضيها، لأن هذا أمر مكلف للغاية، وإنما يتم إعطاء الأولوية للمناطق السكنية.. فالألغام التي تظهر في الكويت من وقت لآخر تكون في المناطق الصحراوية".

وتجدر الإشارة إلى أن هناك تكلفة مالية عالية لإزالة الألغام، إذ زاد احتياج الأمم المتحدة بنسبة 50 في المئة من الأموال لمواجهة الألغام خلال عام 2017. ووفقًا لإحصائيات حافظة مشاريع الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، والعاملة على 200 مشروع موجهة لمكافحة الألغام وآثارها بالتعاون مع 22 دولة، فإن ثمة حاجة ملحة لمكافحة الألغام في بؤر النزاعات النشطة، بحيث ستحتاج أفغانستان 124 مليون دولار، والعراق 75 مليون دولار، وسوريا 52 مليون دولار، واليمن 17 مليون دولار، وذلك لمكافحة الألغام خلال العام الجاري.

القدرات الفنية:

3- ضعف بناء القدرات الوطنية في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام: لا سيما فيما يتعلق بتمشيط وتطهير الأراضي المزروع فيها الألغام، وهو ما لم يتوافر في كثير من الدول، بما يقود إلى تعثر إعادة تأهيل المواقع المتضررة من عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب من المتفجرات والتعامل مع الآثار المترتبة عليها. ويعود ذلك إلى انشغال بعض الحكومات المتعاقبة في بعض دول الإقليم بمصيرها ومصالح أحزابها دون الاهتمام بالتهديدات "غير المرئية" التي تواجه البلاد.

فغالبًا ما تتولى وحدات من المهندسين العسكريين مهام إزالة الألغام، بحيث يتم فتح طريق آمن بفعل كاسحات الألغام، ثم يأتي دور الفرق الهندسية الفنية التي تقوم بمسح المساحات بعد تقطيعها إلى مساحات منتظمة بأجهزة كشف المعادن والمتفجرات، ويتم التعامل مع الألغام كل على حدة. وهي عملية تنطوي على خطورة شديدة، إذ أنه في بعض الأحيان تكون الألغام شراكًا خداعية على شكل لغمين فوق بعضهما البعض، ما أن ينفجر اللغم الأعلى حتى ينفجر الذي أسفله لأنه غير ظاهر.

ثقافة محدودة:

4- محدودية الثقافة المجتمعية المدركة لمخاطر الألغام: على نحو يتطلب إعداد نشرات توعوية للأهالي العائدين لمواطن إقامتهم توضح كيفية التعرف على الألغام والمواد الخطرة وضرورة البعد عنها وإبلاغ المسئولين عن مواقعها والتعاون مع الفرق المتخصصة، فضلاً عن تنفيذ حملات توعية في وسائل الإعلام والمدارس على نطاق واسع من أجل زيادة الوعى بالمخاطر. وفي هذا السياق، تقوم الأمم المتحدة بدورات توعية للأطفال في بعض الدول لتنبيههم إلى عدم المساس بأية أجسام غريبة يتم مصادفتها في الأحياء السكنية أو الطرقات.  

جغرافيا متحركة:  

5- تكتيكات التنظيمات الإرهابية في مواجهة الجيوش النظامية خلال الحروب الميدانية: خاصة في بؤر الصراعات المسلحة، حيث تزرع التنظيمات الإرهابية والتيارات المتطرفة في المناطق التي انسحبت منها العديد من الألغام وبشكل مكثف، وربما في بعض المناطق السكنية. فلا تزال عمليات التمشيط التي تقوم بها ميلشيا "قوات سوريا الديمقراطية" في الرقة لتفكيك الألغام التي قام كوادر "داعش" بزراعتها مستمرة، وهو ما أكد عليه مصطفى بالي المتحدث باسمها في 24 أكتوبر الجاري بقوله أن "إزالة الألغام من الرقة ستستغرق وقتًا، بسبب كثرتها وأنواعها المختلفة التي تتطلب مساعدة من منظمات خارجية لإزالتها".

ولعل ما يقوم به مقاتلو "حركة شباب المجاهدين" في الصومال بزرع الألغام في الشوارع والأسواق والمقرات الحكومية والفنادق خير مثال على ذلك. ففي 14 أكتوبر 2017، قُتل نحو 358 شخصًا وجرح 228 آخرون بعد تفجير الحركة سيارة للنقل العام عن طريق لغم أرضي كان مزروعًا على حافة الشارع الذي يربط إقليم شبيلي السفلي بإقليم شبيلة الوسطي.

ويعد ذلك التفجير الأعنف في تاريخ البلاد، فالحركة تزرع الألغام على حافة الشوارع في إقليم شبيلي السفلي لاستهداف المركبات العسكرية الحكومية والإفريقية، كما هاجمت، في 25 أكتوبر الجاري، قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي (أميصوم) قرب مدينة أفجوي، شمال غرب العاصمة مقديشيو، مما أسفر عن مقتل نحو 10 جنود وإصابة 16 آخرين.

وتعد مشكلة الألغام المزروعة أحد أبرز التحديات التي تواجه ليبيا في حال استقرار البلاد، حيث شهدت المواجهات المسلحة في عدة مناطق بين قوات الجيش الوطني الليبي والتنظيمات الإرهابية قيام الأخيرة بتحصين مواقعها بزرع الألغام الأرضية بهدف إحداث أكبر قدر من الخسائر في صفوف الجيش الليبي وعرقلة تقدم قواته. وتشير تصريحات الضابط المكلف بفصيل الهندسة العسكرية عبدالسلام المسماري لوسائل الإعلام، في 24 يوليو 2017، إلى صعوبة عمليات كشف وتفكيك الألغام في المناطق المحيطة ببنغازي، وخاصة منطقتى الصابري وسوق الحون، اللتين كانتا المعقل الرئيسي لجماعتى "مجلس شورى بنغازي" و"أنصار الشريعة"، حيث تتواجد فيهما ألغام بنسبة 80 بالمئة.

فضلاً عن ذلك، تشير تقديرات لدى وزارة داخلية الحكومة الليبية المؤقتة في شرق ليبيا، في الثلث الأخير من أكتوبر الجاري، إلى ازدياد عمليات تهريب المتفجرات والألغام في منطقة إمساعد الحدودية بين ليبيا ومصر، حيث تم إحباط تهريب 200 حقيبة متفجرة لأجدابيا، إذ يقوم المهربون بتفكيك تلك الألغام والحقائب المتفجرة لتهريبها وبيعها للتنظيمات الإرهابية التي تستخدمها بدورها في عملياتها الإرهابية.

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعلن فيها عن ضبط حقائب متفجرة وألغام بتلك المنطقة، إذ تم تفكيك بعض الألغام في المواقع التي دحرت فيها التنظيمات الإرهابية في سرت، لدرجة أنه كان يطلق على الأخيرة "مدينة الألغام والقناصة". ويتكرر هذا الوضع في حالة اليمن، حيث يقوم تنظيم "القاعدة في شبه جزيرة العرب" بتلغيم بعض المناطق لمواجهة قوى الجيش الوطني الداعم للشرعية.

سلطات متعددة:

6- التنازع بين الهياكل المؤسسية الرسمية: على نحو ما هو قائم بين وزارات الداخلية والخارجية والدفاع في ليبيا حول الجهة التي تتحمل مسئولية مكافحة الألغام لأغراض إنسانية وإدارة الأسلحة والذخائر، إذ تتعدد الكيانات الحكومية ومنها المركز الليبي للأعمال المتعلقة بإزالة الألغام الذي يعمل تحت إشراف وزارة الدفاع، وأفرع عديدة من الجيش الليبي، والدفاع الجوي الليبي، ووزارات الداخلية والخارجية والتعليم (التوعية بالمخاطر)، فضلاً عن أدوار المنظمات الدولية غير الحكومية على نحو يؤدي إلى تضارب في المهام وتنازع في الاختصاصات.

وفي هذا السياق، استقبل عميد بلدية بنغازي المستشار عبدالرحمن العبار، في 15 سبتمبر الماضي، أعضاء منظمة "أحياها لتفكيك الألغام وإزالة مخلفات الحروب" لبحث إمكانية دمج المنظمة للعمل ضمن غرفة عمليات الطوارئ التابعة للبلدية بهدف توحيد جهود المنظمات العاملة في مجال نزع الألغام ومخلفات الحرب. كما تم خلال اللقاء مناقشة خطط برنامج التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب في المناطق المحررة، لطرحها داخل المدارس، بهدف توعية الطلاب بمخاطر الألغام.

سياسة التلغيم:

7- استيلاء الميلشيات المسلحة على السلطة: وهو ما تعبر عنه الحالة اليمنية، حيث قامت ميلشيا الحوثيين بزراعة وتلغيم بعض الأماكن في اليمن في سياق صراعها مع الجيش اليمني الداعم للشرعية. فقد انتقد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الأرياني، في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية في 20 أكتوبر 2017، دعم الأمم المتحدة للحوثيين بـ14 مليون دولار تحت إطار برامج مكافحة الألغام في اليمن. ويعود ذلك التناقض في دور الأمم المتحدة إلى استمرار المنظمة في استقاء معلوماتها من الحوثيين، ورفض نقل مكتبها إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وقد أكد الأرياني على أن "قيام منظمة الأمم المتحدة بتقديم دعم مباشر للميلشيات الانقلابية، بحجة نزع الألغام، رغم قيام الميلشيات بزرع عشرات الآلاف من الألغام، يكشف حالة التضليل التي تتعرض لها المنظمة، والانحياز في تعاملها مع المأساة الإنسانية التي خلقتها تلك الميلشيات". وأضاف أن "دعم الأمم المتحدة للميلشيات يأتي كمكافأة لها على جرائمها في قتل المدنيين، وتشجيعًا لها للاستمرار في زراعة المزيد من الألغام التي تحصد أرواح الأبرياء في المدن والقرى اليمنية".

نقاط الاشتعال:

8- تعدد بؤر الصراعات ومناطق القتال المشتعلة: إذ توجد في منطقة الشرق الأوسط عدة دول تعاني من مشكلة الإلغام، وهو ما يفرض تحديًا للأجهزة الحكومية الغربية والمنظمات الدولية والهيئات الدولية غير الحكومية في توجيه دعمها الفني والمالي لتلك الدول لإزالة الأسلحة والذخائر والقنابل التي لم تنفجر. بل إن هناك اختلافًا في أولويات القوى الدولية بشأن دعم الدول ما بعد الصراعات.

تأثيرات سلبية:

يفرض وجود الألغام في دول الشرق الأوسط تأثيرات سلبية منها عدم استغلال مساحات واسعة من الأراضي وعرقلة تنمية الموارد الطبيعية، سواء كانت ثروات نفطية أو معدنية، وإعاقة عودة السكان النازحين إلى أماكن إقامتهم، وزيادة الصعوبات التي تواجه عمليات الإعمار بعد سنوات الحرب، والحد من تقديم الإغاثة الإنسانية.

حرب أخرى:

خلاصة القول، لقد تزايدت إشكاليات الإلغام ومخلفات الأسلحة والذخائر التي تعاني منها دول الإقليم خلال السنوات الأخيرة، بحيث باتت تمثل تهديدًا رئيسيًا للسكان المدنيين ولعمليات إعادة الإعمار بعد الموجة الحالية من الصراعات المسلحة، إذ تعد مكافحة الألغام في دول الشرق الأوسط استمرارًا للحرب بوسائل أخرى، حيث شُبِّهت الألغام في تقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمقاتلين لا يحملون أسلحة ظاهرة، لا يخطئون هدفهم قط، ويصيبون ضحاياهم دون تمييز، فلا يمكن الوصول إلى سلام مستقر وإعمار مستدام في الإقليم دون مواجهة الإلغام.

الكلمات المفتاحية: الصراعاتالألغامالميلشيات

أضف تعليقك على هذا الموضوع:

التعليقات

المركز في الإعلام

العين الإخبارية :

واشنطن: إطفاء ناقلات النفط الإيراني لأجهزة التتبع "تصرف خطير"

صحيفة الشروق

اقتراب حذر فى العلاقات الفرنسية ــ الروسية

حروب الفضاء:

باحث يحذّر من تداعيات "حرب مستقبلية مدمرة" في عالم الفضاء