التقديرات

موازين متحولة:

تعقيدات الانفتاح على نظام الأسد في الإقليم

مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

الإثنين, 21 أغسطس, 2017

موازين متحولة:

تكشف مؤشرات عديدة عن تزايد الانفتاح على نظام الأسد في سوريا من جانب دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، على نحو ما برز في زيارات وفود وزارية وكتل برلمانية ومنظمات نقابية إلى دمشق، وإن كانت بمبادرات ذاتية وليست توجيهات رسمية، فضلا عن صدور بيانات صادرة عن أحزاب سياسية وقوى شعبية تطالب باستعادة العلاقات مع الحكومة السورية، والتي تعرضت لاهتزاز حاد بعد الحراك الثوري العربي في عام 2011، وهو ما يمكن تفسيره في ضوء مجموعة من العوامل تتمثل في قدرة نظام الأسد على البقاء في الحكم لسنوات، والتخوف من استيطان الإرهاب في سوريا، والتصدي لمخاطر العائدين من بؤر التوتر، ومواجهة تدفقات اللاجئين السوريين إلى دول الجوار، وتيسير أوضاع الجاليات العربية في سوريا، والحد من استهداف الضربات العسكرية الأمريكية للجيش النظامي السوري.

غير أن هناك تعقيدات تقف حائلاً أمام استعادة العلاقات الطبيعية مع الحكومة السورية، خلال المرحلة المقبلة، ومنها تنامي الخسائر البشرية في سوريا التي يساهم فيها النظام بشكل كبير، ورفض السلطة التشريعية في الدول العربية لقرار التطبيع، ومفاقمة الانقسامات السياسية داخل الدول العربية، وعرقلة نظام الأسد حل بعض القضايا العالقة الناتجة عن الصراع السوري، وأبرزها عودة اللاجئين إلى ديارهم مرة أخرى، وتمدد نفوذ طهران في الإقليم. وتظل إمكانية حدوث اختراق في ملف عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع الحكومة السورية مرهونة بطبيعة التفاعل بين العوامل الدافعة والقيود الضاغطة.

مؤشرات عاكسة:

توجد مجموعة من المؤشرات التي توضح أن هناك انفتاحًا من بعض أجنحة الحكم ونواب البرلمان والقوى الحزبية والنقابية في عدد من دول المنطقة على الحكومة السورية، وهو ما يمكن تناوله على النحو التالي:

1- تفاهمات استخباراتية: يوجد مسار للعلاقات بين العديد من أجهزة الاستخبارات في دول الإقليم بهدف التوصل لتفاهمات للتنسيق الأمني مع الأجهزة المناظرة في سوريا، بشكل غير معلن، على الرغم من غياب التنسيق في المواقف السياسية. فقد أشارت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للحكومة السورية في تصريحات لقناة "الميادين" الفضائية، في 18 أغسطس الجاري، إلى أن "العلاقة بين الأردن وسوريا مرشحة لأن تكون جيدة في المستقبل".

2- مشاركات وزارية: شارك بعض الوزراء اللبنانيين المحسوبين على حزب الله وحركة أمل في افتتاح معرض دمشق الدولي، وتنبع أهميتها من أنها الزيارة الأولى لوزراء من لبنان إلى سوريا منذ اندلاع الصراع المسلح في الأخيرة عام 2011، حيث اتبعت الحكومات اللبنانية المتعاقبة سياسة النأى بالنفس في حين تضم الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة سعد الحريري ممثلين لكافة القوى السياسية التي تنقسم في مقاربة الأزمة السورية، بين داعم لنظام الأسد ومعارض لبقائه في الحكم.

3- وفود برلمانية: قام تسعة من أعضاء البرلمان التونسي بزيارة سوريا في 5 أغسطس 2017، من أجل الدفع في اتجاه عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين، وذلك بعد إعلان الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي قطع العلاقات في عام 2012. ويأتي ذلك بعد زيارة مماثلة بمبادرة ذاتية لسبع نواب في مارس من العام نفسه، ليعقبها تقدم أربع كتل في البرلمان التونسي (الجبهة الشعبية- الاتحاد الوطني الحر- آفاق تونس- نداء التونسيين بالخارج) بمشروع لائحة يطالب بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في إبريل 2017.

وقد ورد في مشروع اللائحة أن "المبادرة جاءت بناء على أن تونس عضو في جامعة الدول العربية، وعلى ما أعلنه رئيس الجمهورية أثناء حملة الانتخابات الرئاسية من وعد بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، إصلاحًا لخطأ من قبل الرئيس السابق محمد منصف المرزوقي". كما زار وفد من الاتحاد العام التونسي للشغل برئاسة الأمين العام المساعد بوعلي المباركي سوريا في 30 يوليو الماضي للدفع أيضًا في اتجاه عودة العلاقات مع سوريا.

4- مساهمات ثقافية: على نحو ما بدا جليًا في اجتذاب معرض دمشق للكتاب في دورته التاسعة والعشرين 40 دار نشر عربية من لبنان والعراق ومصر والسعودية والأراضي الفلسطينية والأردن، وفقًا لما نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية في 10 أغسطس الجاري. ويأتي ذلك بعد غياب انعقاد دام أربع سنوات، حيث عاد في دورته العام الماضي تحت شعار "العودة".

5- مطالبات حزبية: دعت بعض الأحزاب الناصرية والتيارات السياسية القومية في مصر، في 8 أغسطس، مثل (مصر العربي الاشتراكي- العربي الديمقراطي الناصري- الوفاق- تيار الكرامة)، فضلا عن عدة لجان مثل (المصرية لمقاومة التطبيع- الشعبية العربية للدفاع عن فلسطين- المصرية لتوحيد الأمة العربية- المبادرة الشعبية العربية) في بيان لها، الدولة المصرية بكل مؤسساتها إلى إزالة آثار قرار وسياسة الرئيس المعزول محمد مرسي بقطع العلاقات المصرية- السورية، وعودة السفير المصري إلى دمشق والسوري إلى القاهرة، وتنشيط الدور المصري المستقل الرسمي والشعبي في عملية التوافق السياسي في سوريا وإعادة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية باعتبار أن النظام السوري هو الوحيد الممثل للشعب السوري.

6- تظاهرات سياسية:  نظم بعض النشطاء اليساريين المغاربة مظاهرة أمام مبنى البرلمان، في 23 إبريل 2017، للتضامن مع نظام بشار الأسد والمطالبة بتطبيع العلاقات الدبلوماسية المغربية- السورية وإعادة سفير دمشق إلى الرباط، وهو ما جاء في ظل تصاعد التنديد الدولي بنظام الأسد واتهامه بارتكاب مجازر بحق الشعب السوري خاصة بعد مجزرة خان شيخون. وقد ردد المتظاهرون المغاربة هتافات من قبيل "تحية نضالية للقيادة السورية" و"قولوا لتجار السلام.. سوريا عربية.. لا تفاوض لا سلام.. لا حلول انهزامية" و"الشعب يريد عودة السفير".  

دوافع متباينة:

إن هناك حزمة من الدوافع التي تفسر ازدياد انفتاح حكومات أو نواب داخل البرلمانات أو أحزاب سياسية ذات توجهات يسارية وقومية على الحكومة السورية، خلال الأشهر الماضية، ويتمثل أبرزها في:

1- قدرة نظام الأسد على البقاء في الحكم: على مدى ما يقرب من ست سنوات ونصف، وهو ما يمكن تفسيره بقوة تحالفاته الداخلية حيث تترابط مصالح المؤسسة العسكرية مع النخبة الحزبية والطائفة المهيمنة والطبقة التجارية فضلاً عن الدعم الخارجي الروسي والإيراني. وقد أدى ذلك إلى تغير مواقف بعض الدول التي كانت تطالب برحيل بشار الأسد واتجاه عدد منها نحو إعادة تطبيع العلاقات مع سوريا.

وهنا تجدر الإشارة إلى ما صرح به نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك في إحدى جلسات منتدى دافوس الاقتصادي في 20 يناير 2017، حيث قال: "سيكون من غير الواقعي أن تصر تركيا على حل النزاع في سوريا من دون الرئيس بشار الأسد"، وهو ما يعكس تغيرًا في الموقف التركي إزاء الأسد، نتيجة التقارب بين أنقرة وموسكو التي تدعم النظام السوري. كما يعد هذا الموقف، على الجانب الآخر، تحولاً في الموقف التركي الداعم للمعارضة السورية التي تحارب الأسد منذ اندلاع الصراع في عام 2011.

2- التخوف من استيطان الإرهاب في سوريا: تشير اتجاهات عديدة إلى أن التفاعلات الجارية على الساحة السورية تكشف أن الخيار البديل للأسد هو التنظيمات الإرهابية والجماعات التكفيرية مع تضاؤل المساحات الوسيطة للانتقال السياسي في سوريا بدون انتهاء معركة المواجهة مع تلك التنظيمات وتعزيز موقف الحكومة السورية ضد الإرهاب. وفي هذا السياق، تأتي مشاركة 43 دولة عربية وأجنبية في معرض دمشق الدولي، والذي أكد فيه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، خلال لقائه بوفد اتحاد غرف التجارة المصرية برئاسة أحمد الوكيل، على أن "مستوى المشاركة المصرية في المعرض، وحجمها يعكسان رغبة صادقة في تعزيز العلاقات مع سوريا، إذ أن البلدين يواجهان عدوًا واحدًا مشتركًا هو الإرهاب المدعوم من قبل قوى إقليمية ودولية".  

كما قالت رئيسة الوفد التونسي إلى سوريا، مباركة البراهمي، في حوار للصحفيين، في 8 أغسطس 2017، أنها جاءت إلى سوريا "بكل فخر واعتزاز لمساندة الشعب السوري في محنته وحربه ضد قوى الإرهاب الظلامي ومشاركته أفراح النصر على التنظيمات الإرهابية". كذلك الحال بالنسبة للأردن، حيث أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية الفريق الركن محمود فريحات، في يناير الماضي، إلى استمرار قنوات التواصل مع قوات سوريا النظامية لمحاربة التنظيمات الإرهابية.

3- التصدي لمخاطر العائدين من بؤر التوتر: وهو ما ينطبق على تونس بدرجة رئيسية التي تواجه تهديدًا حادًا من عودة مقاتليها الذين انضموا لتنظيمات إرهابية مثل "داعش" و"جبهة النصرة" في سوريا، على نحو يفسر أسباب تأسيس لجنة لتقصي الحقائق في قضية شبكات تسفير الشباب التونسي إلى بؤر الصراعات العربية المسلحة مؤخرًا، وهو ما يتطلب، وفقًا لرؤية اتجاهات عديدة، فتح قنوات رسمية مع الحكومة السورية للحصول على معلومات بشأنهم، ولا يقتصر على وجود مكتب أمني في العاصمة أو مجرد وجود قنصلية تونسية التي تم افتتاحها في سبتمبر 2015.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن تونس تشهد جدلاً متصاعدًا بشأن آلية التعامل مع المقاتلين العائدين من بؤر الصراعات في سوريا والعراق وليبيا، والذين قدرهم الرئيس الباجي قائد السبسي، خلال خطابه في رأس السنة (نهاية عام 2016) بحوالي 2926 مقاتلاً، في حين تشير تقديرات أخرى صادرة عن فريق خبراء الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من خمسة آلاف تونسي في بؤر الصراعات، بينهم أربعة آلاف مقاتل. فالهزائم التي تطال التنظيمات الإرهابية على الساحة السورية أصبحت تدفع المنخرطين فيها إلى البحث عن جبهات أخرى أو العودة إلى بلادهم، وهو الأمر الذي تخشاه الحكومة التونسية.

4- تيسير أوضاع الجاليات العربية في سوريا: فعلى الرغم من أتون الصراع المحتدم في البلاد، لا زالت هناك جاليات عربية ولو محدودة داخل سوريا، مثل الجالية التونسية. وهنا أشار شوقي راجح كاتب عام جمعية الجالية السورية في تونس في تصريح لصحيفة العرب اللندنية، في 20 يوليو 2017، إلى أن "فتح السفارة السورية في العاصمة التونسية سيسهل الشئون المدنية للسوريين بشأن إجراءات استخراج جوازات السفر أو تجديدها واستخراج وثائق الميلاد أو الوفاة وغيرها من الوثائق التي تخص الحياة المدنية للمواطنين"، إذ أنه في ظل إغلاق السفارة السورية في تونس، يضطر السوريون إلى السفر للجزائر لاستخراج وثائق الهوية الرسمية.

5- مواجهة تدفقات اللاجئين السوريين إلى دول الجوار: والتي خلقت أوضاعًا ضاغطة على الأخيرة وخاصة في لبنان والأردن وتركيا، بدرجات متفاوتة. فعلى سبيل المثال، ينتشر في لبنان على نحو متزايد خطاب إعلامي مناهض للاجئين، إذ يستغله سياسيون لتأجيج مشاعر التهديد الأمني والتحول الديموغرافي وتحميلهم مسئولية العجز الاقتصادي المتزايد سواء على مؤسسات الدولة والمجتمعات المضيفة. لذا يحاول حزب الله وسائر حلفاء نظام الأسد دفع الحكومة اللبنانية إلى تطبيع العلاقات مع دمشق لإعادة اللاجئين إلى ديارهم. فثمة ارتباط وثيق بين مصائر اللاجئين وبين الدول المجاورة المضيفة لهم.

6- الحد من استهداف الضربات العسكرية الأمريكية للجيش النظامي السوري: تصاعدت الضغوط الشعبية في بعض الدول العربية بعد قيام الولايات المتحدة بقصف قاعدة الشعيرات في سوريا، وهو ما يعد، وفقًا لتفسير البعض، خرقًا لقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية والأمم المتحدة، على نحو أسهم في غضب قطاعات من الشعب المغربي التي خرجت في تظاهرات تمس أزمة من المشرق العربي وليس من المغرب العربي.

وهنا أشار نص البيان الصادر عن قوى حزبية وشعبية مصرية مؤخرًا إلى أنه "في الوقت الذي يحقق فيه الجيش العربي السوري انتصاراته على الأرض في مواجهة الإرهاب نجد أن الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في محاولة فرض مشروعها التقسيمي والتفتيتي لوطننا العربي لجعل الكيان الصهيوني القوة الأعظم في المنطقة بمحاولة إقامة كيان كردي في شمال العراق".

 معوقات الاستعادة:

على الرغم من هذا التوجه التدريجي المتصاعد الداعي من أجنحة رسمية وقوى سياسية برلمانية ونقابية وحزبية لاستعادة العلاقات مع الحكومة السورية، إلا أن هناك عوامل ضاغظة تضعف من ذلك، وهى:

1- تنامي الخسائر البشرية في سوريا: ترى بعض القوى السياسية داخل الدول العربية أن النظام السوري سلطوي قمعي ومسئول عن تصاعد حدة الصراع بسبب مقاومته لإحداث تغيير في هيكله السياسي، على نحو أدى إلى وفاة 300 ألف سوري، ونزوح داخلي لأكثر من 6 ملايين سوري، وأكثر من 5 ملايين ما زالوا لاجئين في الخارج، مع الأخذ في الاعتبار عودة 600 ألف سوري إلى بلادهم منذ بداية عام 2017، وفقًا لما أعلنته المنظمة الدولية للهجرة في 14 أغسطس الجاري.

2- رفض السلطة التشريعية في الدول العربية لقرار عودة العلاقات مع نظام الأسد: وهو ما يبدو جليًا في تونس، إذ لم يصوت البرلمان في جلسته العامة المنعقدة، في 19 يوليو 2017، لصالح مشروع لائحة تطالب بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، حيث لم يحصل هذا المشروع سوى على 68 صوتًا في حين فضّل 27 نائبًا الاحتفاظ بأصواتهم وصوت 6 نواب ضده.

3- مفاقمة الانقسامات السياسية داخل الدول العربية: على نحو ما حدث في لبنان، لا سيما أن زيارة بعض الوزراء اللبنانيين إلى سوريا، خلال الأيام الماضية، تتحدى سياسة الدولة اللبنانية المتمثلة في التزام الحياد تجاه الصراع السوري على الرغم من إرسال حزب الله الآلاف من مقاتليه لدعم الجيش السوري النظامي ضد مقاتلي المعارضة. وهنا تتخوف بعض القوى السياسية اللبنانية المناوئة لنظام الأسد من أن تلك الزيارة تسهم في اكتساب النظام السوري مزيدًا من الشرعية.

4- عرقلة نظام الأسد حل بعض القضايا العالقة الناتجة عن الصراع السوري: وأبرزها عودة اللاجئين إلى ديارهم مرة أخرى، إذ يرغب هذا النظام في الحفاظ على التغيير الديموغرافي الذي تمخض عنه الصراع وخاصة في المناطق التي استعادت قوات النظام السيطرة عليها من التنظيمات الإرهابية والإحلال بمكونات سكانية مغايرة. وعلى الجانب الآخر، ستظل مناطق كثيرة في سوريا غير آمنة للاجئين على نحو قد يعرضهم لمخاطر كبيرة عند التنقل فيها والعبور من منطقة لأخرى.

5- تمدد نفوذ طهران في الإقليم: فقد حذر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في مؤتمر صحفي في 17 أغسطس، الوزراء اللبنانيين من زيارة سوريا، لأن ذلك من شأنه، في رؤيته، تصنيف بيروت ضمن "المحور الإيراني"، و"لا حكومة سورية شرعية في سوريا، وعلم السياسة يقول أن أى حكومة لديها نقطتا ارتكاز، هى الشرعية الداخلية والشرعية الخارجية، وإذا فقدت أى جزء، تفقد شرعيتها". وأضاف: "حكومة بشار الأسد لا تملك شرعية داخلية ولا عربية ولا دولية، إلا إذا اعتبرنا أن العالم كله هو روسيا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية" في إشارة إلى الدول التي تؤيد نظام الأسد.

حسابات معقدة:

خلاصة القول، إن هناك قوى سياسية وحزبية في دول عدة بالإقليم تحكمها رؤية مفادها عدم جدوى استمرار القطيعة مع نظام الأسد، وضرورة إعادة فتح القنوات الدبلوماسية مع سوريا، لاعتبارات براجماتية بحتة لكنها تواجه بضغوط حادة من قوى سياسية داخلية وتداعيات إقليمية تعزز من نفوذ القوى الإقليمية (تركيا وإيران) على حساب مصالح الدول العربية الرئيسية التي يشغلها مواجهة منسوب الإرهاب وتخفيض فاتورة اللاجئين والحد من تهديدات العائدين من بؤر الصراعات.