التقديرات

محركات السلام:

لماذا تنتشر "قوافل التسامح" في الدول العربية؟

مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

الثلاثاء, 25 أبريل, 2017

محركات السلام:

شهدت المنطقة العربية خلال السنوات الماضية انتشارًا لقوافل التسامح أو قوافل السلام والتنمية أو القوافل الوعظية أو القوافل التوعوية، التي تقوم بأنشطة مكثفة عملية وميدانية، تشمل ندوات دينية ولقاءات فكرية ومحاضرات علمية، وفقًا لشراكات بين عدد من المؤسسات الدينية والجمعيات الأهلية والجامعات الأكاديمية، لنشر ثقافة التسامح الديني، والانفتاح الفكري، والتعريف بمبادئ المواطنة، والعيش المشترك، وثقافة قبول الآخر، سواء كان عرقًا أو دينًا أو مذهبًا أو لونًا أو لغة، ونبذ ممارسات العنف، واستعادة الذاكرة المجتمعية النماذجَ الإسلامية المستنيرة، والاتحاد في مواجهة خطر الإرهاب، ودعم جهود المصالحات المناطقية، وتجاوز تركة الصراعات الداخلية المسلحة، وتحصين شباب المسلمين في الخارج من التطرف، وخلق روابط وصل بين المجتمعات الإسلامية والجاليات المسلمة في الخارج، وإبراز معالم الدولة السياحية، والمساهمة في حل مشكلات إدارة الموارد المائية، بما يخلق مجتمعات آمنة في بعض الدول العربية ويقربها من الأمن النسبي في دول أخرى.

أنماط مختلفة:

لا يوجد نمط واحد من قوافل التسامح أو قوافل السلام، فقد تكون هذه القوافل مجموعات علمية أزهرية متخصصة في الشريعة الإسلامية وعلومها، يتحدثون لغة الدولة التي يقومون بزيارتها، لتخفيف حدة التوتر الديني الذي يحيط بالكثير من المجتمعات المسلمة، ويطلق عليها قوافل سلام دولية. وقد تكون تلك القوافل شخصيات أكاديمية في تخصصات معرفية مختلفة، وموجهة لفئات مجتمعية متعددة، بهدف ترسيخ أسس الانتماء والولاء للوطن وتعميق معاني التسامح. 

في حين قد تكون قوافل السلام طيفًا من الأدباء والشعراء والمثقفين لنبذ موجات العنف، والتوحد لمواجهة الإرهاب في دول تشهد صراعات داخلية حادة. وقد تكون قوافل السلام نوعيةً مثل التي تضم تجمعات نسائية لإيصال رسالة محددة، أو قد تكون ذات نوعية جيلية مثل القوافل التي يسيرها الشباب في دولة ما لدعم قضية معينة، وقد تكون قافلة ذات طبيعة مناطقية تسعى لإحلال السلم في منطقة منكوبة.

وثمة مجموعة من العوامل التي تفسر تزايد الطلب الداخلي والإقليمي والدولي على قوافل التسامح في الدول العربية، وهو ما يمكن تناوله على النحو التالي:

المواطنة الصالحة:

1- ترسيخ أسس المواطنة المتماسكة: تطلق مؤسسة "وطني الإمارات"، بالتعاون مع وزارة التسامح، بدءًا من 24 إبريل الجاري حتى نهاية العام الحالي، قافلة التسامح لتعزيز مجموعة قيم مجتمعية، يتمثل أبرزها في التعددية، والاختلاف، والتعايش، والحرية، والمساواة، والمساءلة، وحقوق الفرد، والحوار، والسلام، ويشارك فيها 12 محاضرًا إماراتيًّا تحت عنوان "نغمات من السعادة والتسامح". وستوجه تلك القافلة لنزلاء المؤسسات العقابية والمساجد ومراكز وجمعيات ذوي الإعاقة، علاوة على طلبة وطالبات المدارس والجامعات والموظفين في الجهات الحكومية والخاصة، بما يعكس رؤية الدولة وتوجهات الحكومة لغرس مقومات المواطنة الصالحة.

ويُعد ذلك التوجه امتدادًا للسياسة الإماراتية التي تسعى إلى بلورة الأرضية السليمة للفكر الوسطي وإدارة التنوع، حيث تضم جنسيات تنتمي إلى كل دول العالم تقريبًا، وكذا تعزيز السلم الاجتماعي لترسيخ التسامح كقيمة أساسية في المجتمع الإماراتي على نحو ما بدا في تشكيل وزارة دولة للتسامح في 10 فبراير 2016 تتولاها الشيخة لبنى القاسمي، وإقرار قانون مكافحة الكراهية والتمييز، فضلا عن حصول الإمارات على المركز الأول على مستوى العالم في التعايش السلمي وفقًا لتقرير المنظمة العالمية للسلم والرعاية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة عام 2014، لتصبح الإمارات عاصمة للتسامح وأرضًا للسلام والتعايش.

نماذج مضيئة:

2- استعادة الذاكرةِ المجتمعية النماذجَ الإسلامية المستنيرة: ويأتي في مقدمتها أخلاق وتعاليم الرسول محمد (ص)؛ إذ أشار محمود الشريف نقيب الأشراف ووكيل مجلس النواب بمصر، في تصريحات صحفية في 10 ديسمبر 2015، إلى أن نقابة الأشراف تنظم قوافل نشر التسامح بالمحافظات المصرية، والحث على التأسِّي بأخلاق الرسول في كل أمور ومناحي الحياة، إلى جانب نشر القيم الأخلاقية الدافعة لتقدم المجتمعات، ونبذ الغلو والتطرف، وهو ما جاء في إطار احتفالات النقابة بالمولد النبوي الشريف في ديسمبر من العام قبل الماضي. وقد بدأت أولى تلك القوافل من خلال احتفالية أقيمت بقصر ثقافة طامية بمحافظة الفيوم، حيث تم التأكيد على ضرورة الاقتداء بالنماذج المشرفة في التاريخ الإسلامي في اتجاه تحقيق التنمية والاستقرار داخل مصر. 

تنحية العنف:

3- نبذ ممارسات العنف الممتد: على نحو ما قامت به منظمة "أجيال بلا قات" للتوعية والتنمية في اليمن في يوليو 2012 بتنظيم فعاليات القافلة التوعوية "شباب من أجل السلام"، والتي تدعمها منظمة الهجرة الدولية. وهدفت القافلة -التي استمرت شهرًا- إلى نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف والتطرف، وتعزيز الولاء الوطني من خلال معارض توعوية وعروض مسرحية بعنوان "لا نزاعات ولا إقصاء بل محبة وإصغاء". كما وصلت قافلة "السلام"، في 12 إبريل 2014، إلى محافظة صعدة بعد أن طافت عمران وعددًا من المناطق التي شهدت مواجهات بين حركة الحوثيين وبعض القبائل قبل سيطرة الحوثيين على السلطة، ورفعت أعلامًا تحمل "لا للعنف".

فضلا عن ذلك، سيَّرت لجنة الإغاثة بمحافظة المهرة، في 31 أكتوبر 2016، قافلة مساعدات لمحافظة الحديدة، تحت شعار "قافلة السلام"، بعد إعلانها محافظة منكوبة بسبب تفاقم المواجهات بين قوات الشرعية من جانب وميليشيا الحوثيين والقوات الداعمة للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جانب آخر. وقد أكد المحافظ محمد عبدالله كده، أن القافلة تأتي كواجب أخوي وديني نحو أبناء الحديدة الذين يعانون الجوع. كما سيَّر مجموعةٌ من الأدباء والشعراء قافلة "لا للعنف"، في سبتمبر وأكتوبر 2014، لتجوب تسع مدن عراقية، خاصة بغداد وكربلاء والحلة والناصرية والديوانية والبصرة، لترسيخ التعايش والتسامح، وتحمل رسالة شعارها "لا للعنف" بأشكاله المختلفة ليسود الأمن والتنوع بالعراق.

اصطفاف مجتمعي:

4- الاتحاد في مواجهة خطر الإرهاب: نظمت وزارة التربية التونسية، بمشاركة الطلاب والمعلمين والإداريين، في 23 ديسمبر 2015، مسيرة ضد الإرهاب أمام قصر المؤتمرات بالعاصمة تحت عنوان "قافلة السلام" للتضامن مع المؤسستين الأمنية والعسكرية في البلاد. وقال وزير التربية ناجي جلول في كلمة ألقاها خلال المسيرة: "إن الإرهاب ظاهرة عابرة على أرض تونس ولن يستمر"، وأضاف: "إن المسيرة رسالة من شباب تونس إلى شباب العالم تقول لهم اتحدوا ضد الإرهاب".

وقد أُطلقت خلال المسيرة حمائم ترمز إلى السلام في مكان حادث استهداف حافلة الأمن الرئاسي في شارع محمد الخامس بالعاصمة، الذي وقع في 24 نوفمبر 2015، ونتج عنه سقوط 12 قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف قوات الأمن الرئاسي، وهو ما يأتي في سياق الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها تونس، واستهدفت عناصر أمنية وسياحًا أجانب وسياسيين معارضين، سواء في قلب العاصمة أو في الأطراف.

وسبق تلك القافلة بما يقرب العام قافلة أخرى انطلقت في 15 ديسمبر 2014، هى "قافلة السلام" التي ضمت مجموعة من الأكاديميين والمشايخ تحت شعار "وطن للجميع.. تونس للجميع"، والتي طافت ولايات قابس وتوزر وقفصة وسيدي بوزيد والكاف، وتواصلت مباشرة مع المواطنين في الأسواق والأماكن العامة وفي مقامات الأولياء الصالحين لحثهم على قيم التسامح ونبذ التطرف. وقد أطلق هذه المبادرة هير لطيف مدير قناة "تلفزة تي في" بهدف لم شمل التونسيين، ودعوتهم للتعايش وتجاوز الحساسيات التي من شأنها إثارة الفتن.

إعادة الوئام:

5- دعم جهود المصالحات المناطقية: برز دور القوافل في تحقيق المصالحة المحلية (الداخلية)، إذ سيرت وزارة الأوقاف المصرية، بمشاركة من علماء الأزهر، في إبريل 2014، قوافل داخلية متتابعة بمحافظة أسوان لتأكيد حرمة الدماء، والحث على التسامح وحسن الجوار، بعد الاقتتال بين قبيلتي "بني هلال" و"الدابودية". ولم تقتصر القافلة على محافظة أسوان، بل شملت محافظتى قنا والمنيا كجزء من تدابير المواجهة الفكرية لما يمكن تسميته بـ"وقود الغلو".

كما برز دور تلك القوافل في التوعية بمخاطر ظاهرة الثأر في اليمن؛ حيث نظّم الاتحاد العام لشباب اليمن قافلة ثقافية (أكثر من مئة شاب وفتاة)، في فبراير 2005، طافت مناطق يمنية مختلفة في إحدى عشرة محافظة يمنية، وشكلت لجنة للحوار الشبابي لنشر ثقافة الحوار والسلام والتوعية بموقف الإسلام تجاه الثأر، ومخاطر تفشي الثأر، خاصة في الريف وآثاره السلبية على المجتمع.

سلام بالوكالة: 

6- تجاوز تركة الصراعات الداخلية: تهدف بعض قوافل السلام إلى تحقيق المصالحة الوطنية المبتغاة، خاصة في البلاد التي تشهد صراعات داخلية حادة، على نحو ما تعبر عنه الحالة الليبية، وهو ما يعرف بـ"السلام بالوكالة"، إذ نظم المجلس البلدي بترهونة وسرية حماية ترهونة ومجلس مشايخ وأعيان ترهونة قافلة "الإصلاح والتوافق الوطني.. ترهونة الانطلاق وليبيا الهدف"، في ديسمبر 2016، بهدف بسط الأمن والسلم الاجتماعي في مدينة ترهونة من خلال أدوار مؤسسات المجتمع المدني تمهيدًا لتعميمها على مناطق ليبية أخرى.

وكان أبرز محطات تلك القافلة مدينة جادو في مارس 2017. ووفقًا لرئيس قافلة الإصلاح والتوافق الوطني نوري مبروك، يتكون البرنامج العام للقافلة من ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تتضمن التواصل مع القبائل الليبية في كافة المناطق من خلال البلديات، باعتبار أنها المؤسسة الشرعية المنتخبة من قبل المواطنين، وتتمثل أهمية تلك المرحلة في تزويد القافلة بالمقترحات التي يراها المواطنون للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد.

 أما المرحلة الثانية فتشهد تبلور لجنة علمية متخصصة من خبراء وأكاديميين لدراسة تحويل مقترحات المرحلة الأولى إلى سياسات قابلة للتنفيذ. في حين ستكون المرحلة الثالثة أقرب إلى مؤتمر وطني بحضور كافة الشخصيات الليبية التي تمثل البلديات على غرار المجالس البلدية والأعيان، فضلا عن مشاركة منظمات إقليمية ودولية، مثل جامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة.

همزة وصل:

7- حلقة ربط بين المجتمعات الإسلامية والخارج: مثل الدور الذي يقوم به مجلس حكماء المسلمين (الذي تأسس في أبوظبي في يوليو 2014 برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر) في إطلاق قوافل السلام الدولية بهدف نشر رسالة التسامح والسلام في عدة دول في قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، مثل باكستان، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، وألمانيا، ونيجيريا، وإفريقيا الوسطى.

وتهدف تلك القوافل إلى تحويل العلاقة بين الشرق والغرب إلى علاقة سلام تقوم على الاحترام المتبادل للخصوصيات والعقائد والهويات والثقافات المختلفة، ونشر ثقافة السلم في مختلف دول العالم، سواء التي تشهد نزاعات طائفية أو التي انضم أفراد منها -مؤخرًا- لتنظيمات إرهابية، وهو ما يأتي عبر مد صلات التواصل مع الأديان الأخرى، والتأكيد على مبادئ الإسلام الحنيف، ونبذ العنف والتطرف عبر إلقاء محاضرات في الجامعات والمساجد والمراكز الإسلامية عن "التسامح في الإسلام"، وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي يتم ترويجها ضد الإسلام والمسلمين.

الأمن الوقائي:

8- تحصين شباب المسلمين في الخارج من التطرف: تهدف قوافل السلام الدولية إلى نشر ثقافة التسامح والسلم في المجتمعات التي تستضيف جاليات إسلامية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام والمسلمين، عبر لقاءات متعددة مع الشباب من أجيال مختلفة، والوقوف على أهم التساؤلات التي تدور في أذهانهم، وتقديم الإجابات الشافية بشأنها، بما يؤدي إلى إنقاذهم من براثن التطرف.

وفي هذا السياق، تتصدى قوافل السلام التابعة لمجلس حكماء المسلمين لتمدد تنظيم "داعش" في بعض دول القارة الإفريقية بقوافل دعوية، حرصًا على منع استقطاب التنظيم للشباب للقيام بعمليات إرهابية ضد بلادهم، لا سيما بعد انتقال مراكز القوة التابعة للتنظيمات الإرهابية إلى دول إفريقية مثل ليبيا، والصومال، ونيجيريا، بما يجعلها مراكز انطلاق وإدارة لتنظيمي "داعش" و"القاعدة".

تنشيط سياحي:

9- إبراز معالم الدولة السياحية: فقد انطلقت مبادرة من اتحاد الإمارات للدراجات، والهيئة العامة للشباب والرياضة، بدعم من الهلال الأحمر الإماراتي، حيث شهدت الفجيرة، في 18 فبراير 2013، انطلاق قافلة "نساء من أجل السلام" بمشاركة 250 امرأة من 38 دولة عربية وأجنبية من مختلف الأعمار، واستقلت النساء الدراجات لتبدأ رحلتهن من متحف الفجيرة التابع لهيئة الفجيرة للسياحة والآثار، وتشمل مناطق سياحية أخرى مثل قلعة الفجيرة وكورنيش الفجيرة، ثم اتجهت إلى بحيرة كلباء. وقد شاركت القافلة في فعاليات ثقافية وترفيهية بهدف التعرف على المعالم التي تتسم بها إمارة الفجيرة من مناظر وآثار ومتاحف، وامتدت إلى الإمارات الأخرى. 

دبلوماسية مائية:

10- المساهمة في تسوية مشكلات إدارة الموارد المائية: قامت مجموعات عمل إقليمية لتعزيز دور المنظمات الأهلية في مجال إدارة الموارد المائية، خلال عام 2013، بالتجهيز لإرسال قوافل مصرية تجمع بين منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الإعلام، وتضم تخصصات مختلفة، تنطلق من مصر لتجوب دول النيل الشرقي وهي السودان، وجنوب السودان، وإثيوبيا، وكان من المخطط أن تتكرر هذه القافلة أكثر من مرة في العام.

 وقد خرجت فكرة القوافل بعد حصاد ورش العمل التي أعدها المجلس العربي للمياه برئاسة الدكتور محمود أبوزيد، والتي تمحورت حول الفرص والتحديات لتحقيق المصالح المشتركة لهذه الدول، والتعاون في قضايا المياه، لدعم ثقافة السلام، ورفع مستوى الوعي بالتحديات التي تواجه إدارة المياه للتخفيف من حدة الصراعات على المياه في المنطقة، وبناء حوار إقليمي حول الإدارة السلمية للموارد المائية للحوض. 

أدوار متوازية:

خلاصة القول، تعمل قوافل التسامح في الإمارات ومصر وليبيا وتونس واليمن والعراق على نشر ثقافة التعايش، وتعزيز السلام، ونبذ العنف، ومحاربة الكراهية، وخفض منسوب التطرف، ومنع تحوله إلى إرهاب داخلي أو عابر للحدود، وهو ما يتعين البناء عليه وتطويره وفقًا لجهود مؤسسات حكومية وأهلية وخاصة، إذ إن عواقب التعصب وخيمة على التفاعلات الداخلية بحيث تقوض من بنية الدولة الوطنية لصالح الولاءات التحتية أو الفرعية.

وفي هذا السياق، أكد محمد سالم الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان خلال مؤتمر "دور ومسئولية المجتمع المدني في مكافحة التعصب والتحريض على الكراهية"، في 6 فبراير 2017، أهمية مناقشة قضية الكراهية والعنصرية والتعصب باعتبارها من أخطر وأكبر التحديات التي تواجه المنطقة على كافة الصعد، وقال الكعبي أن "التصدي لهذه الظاهرة السلبية بات أمرًا ملحًّا ومسئولية عامة يجب أن يتشارك في حملها الجميع عبر تضافر جهود المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والفرد في مكافحتها والتصدي لها".