التقديرات

محفزات متقابلة:

لماذا تزايد "تسييس" ظاهرة التحرش في الشرق الأوسط؟

مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

الثلاثاء, 21 مارس, 2017

محفزات متقابلة:

تصاعدت ظاهرة التحرش الجسدي بالأطفال والفتيات الصغيرات والنساء الناضجات في مراحل مختلفة من حياتهن، سواء بصورة فردية أو جماعية، في غالبية دول الإقليم، بدرجات متفاوتة وأشكال مختلفة، خاصة في ظل سياقات داخلية أمنية وسياسية ومجتمعية وثقافية واقتصادية محفزة لانتشارها مثل تآكل هيبة الدولة الوطنية، وتصاعد تأثيرات الصراعات الداخلية المسلحة العربية، وتنامي أدوار الميلشيات المسلحة والجيوش الموازية، والتخوفات السائدة في المجتمعات التقليدية من جرائم المساس بالشرف، وتبلور رأي عام مناهض، في بعض الأحيان، لقوانين مكافحة التحرش، وإبعاد المرأة عن المشاركة السياسية، في حين توجد كوابح لانتشار هذه الظاهرة تتمثل في تزايد الحملات الاجتماعية والنسائية لمناهضة التحرش، وتوظيف منصات إلكترونية للإبلاغ عن تلك الممارسات، وإيقاف بعض البرامج الإعلامية التي شهرت بالمتحرش بها، وتعرض قيادات سياسية كبرى متهمة بالتحرش لعقوبات طائلة، وإبراز مشروع الخلافة للتنظيمات الإرهابية.

وتشير الأدبيات إلى أن التحرش الجنسي هو اللمس غير المرغوب فيه، من خلال وضع اليد على جسد المرأة أو ملامسة مناطق محددة، وقد يصل إلى الاعتداء أو الاغتصاب. وعلى الرغم من اعتبار أن الظاهرة تنتشر بشكل اكتساحي في الإقليم، إلا أنه لا توجد إحصاءات رسمية دقيقة بشأن نسب التحرش الجنسي في المجتمعات الشرق أوسطية. ومع أن بعض الأقلام الصحفية والمنظمات الحقوقية تبنت تقديرات في هذا السياق، إلا أنها لا تعبر عن الواقع بشكل محكم لصعوبة قياسها، لا سيما أن الضغوط الداخلية تسهم بشكل كبير في منع النساء والفتيات والأسر من التبليغ عن عمليات التحرش.

وبوجه عام، تشير مسببات التحرش الجنسي في دول الإقليم إلى حزمة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والدينية والنفسية والقانونية التي تتعلق بأسس التربية على مبدأ الذكورية وانتشار ثقافة الصمت وتنامي البطالة في أوساط الشباب وغياب التربية الجنسية السليمة وتعزيز ثقافة "الاستقواء" على الآخر وضعف الأطر القانونية الرادعة، إلا أن كل هذه المتغيرات ليست كافية بمفردها لتحول الرجل إلى متحرش. وهنا، تطرح الأدبيات مجموعة من المتغيرات الإضافية، والتي تحمل أبعادًا سياسية، على النحو التالي:

"التبزنيس" التونسي:

1- تآكل هيبة الدولة الوطنية: التي تتمثل في حماية الحريات الشخصية التي يكفلها القانون، وهو ما ينطبق على الكثير من الدول في مرحلة ما بعد الحراك الثوري العربي، ومنها تونس، إذ برزت العديد من المؤشرات المعبرة عن ضعف أو تراجع هيبة الدولة مثل انتشار التجارة الموازية والاحتجاجات العشوائية والإضرابات المتكررة والتغولات العقارية الفوضوية. ويقترن المساس بهيبة الدولة التونسية بأحداث فردية هزت الرأي العام، ومنها تحرش علني –عبر فيديوهات منتشرة على موقع "يوتيوب"- بموظفات في مؤسسات وهيئات حكومية. 

ولعل ذلك ما تعكسه معالجات وسائل الإعلام التونسية بشأن تزايد "التبزنيس" وهي مرادفة للتحرش ومضايقة الفتيات. وهنا امتدت مؤشرات الهيبة الهشة للدولة إلى المواطن باعتبار أن هيبة المجتمع من هيبة الدولة. وتشير الدراسات الميدانية الصادرة عن اللجنة الوطنية للمرأة العاملة بالاتحاد العام التونسي للشغل، خلال فبراير 2015، إلى تزايد العنف ضد النساء منذ ثورة "الياسمين" 2011 وخاصة العنف المعنوي الذي يمارسه أرباب العمل إزاء الموظفات، بما في ذلك التحرش الجنسي.   

2- تصاعد تأثيرات الصراعات الداخلية المسلحة العربية: تشير إحدى الدراسات الحديثة الصادرة في نوفمبر 2016 عن مؤسسة "نظرة" للدراسات النسوية- التي تتخذ من القاهرة مقرًا لها- إلى أن التحولات التي تشهدها العديد من دول الإقليم وخاصة تونس ومصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان والأراضي الفلسطينية أسهمت في تنامي العنف القائم على أساس النوع، وخاصة العنف الجنسي ضد النساء، حيث تتعرض النساء لجرائم تحرش واغتصاب وانتهاكات جماعية وفردية على يد فاعلين في الدولة أو جيوش وميلشيات موازية في ظل انعدام أمني وتواطؤ مجتمعي بسبب الصبغة الذكورية التي تبرر وتشجع، بل وتقنن الإفلات من العقاب. 

التحرش باللاجئات:

على مستوى آخر، تبرز أيضًا ظاهرة التحرش باللاجئات السوريات في بعض دول الاستقبال، لا سيما مع تراجع المساعدات من الدول المانحة، حيث تصبح النساء عرضة للاستغلال من جانب أصحاب العقارات وأرباب العمل، وحتى أفراد الشرطة، وهو ما ينطبق على اللاجئات السوريات في لبنان، إذ تشير الكثير من التقارير الصادرة عن منظمة العفو الدولية إلى أن تشديد القيود جعل الكثير من اللاجئات السوريات غير قادرات على تجديد رخص إقامتهن مما جعلها غير شرعية، وهو ما يدفع بعضهن للتردد بالتبليغ عن بعض الانتهاكات الجنسية التي يتعرضن لها، على الرغم من الدور الذي تقوم به جمعية "كفى" بمساعدتهن وتوعيتهن نفسيًا وقانونيًا، خاصة المعرضات للتحرش والاستغلال الجنسي. 

أمراء الحرب:

3- تنامي أدوار الميلشيات المسلحة والجيوش الموازية: وهو ما لم يعد قاصرًا على الجماعات المسلحة التي تقاتل أنظمة الحكم، بل امتد أيضًا إلى الجماعات أو الميلشيات "المناطقية" بسبب تفاقم الظروف الاقتصادية الضاغطة، على نحو ما تشير إليه ظاهرة اللمس أو التحرش بالفتيات في العاصمة السورية التي انتشرت في الفترة الأخيرة، لا سيما في مناطق سيطرة القوات النظامية في دمشق. وعلى الرغم من وجود هذه الظاهرة خلال مرحلة ما قبل تصاعد حدة الصراع الداخلي، إلا أنها تزايدت بشكل خاص في الطرق الرئيسية المزدحمة، وتطاول النساء والفتيات ممن يرتدين ثيابًا محتشمة، حيث يتم إيقافهن أمام الحواجز الأمنية أو خلال التجوال في أسواق الخضار. وبعبارة أخرى، أسهم تفاقم سطوة أمراء الحرب في مناطق سيطرة النظام السوري وكذلك الحال في مناطق سيطرة القوى المعارضة في انتشار التحرش الجنسي.

جرائم الشرف:

4- التخوفات السائدة في المجتمعات التقليدية من المساس بالشرف: وهو الأمر الذي تعبر عنه الكشوف النسائية القسرية من قبل أطباء حكوميين، دون موافقة الضحية، والتي تعتبرها المنظمات الحقوقية الدولية شكلا من أشكال التحرش الجنسي، على نحو ما تعرضت له الأفغانيات المتهمات بجرائم الشرف أو الفرار من المنزل. إذ تشير دراسة أجرتها اللجنة الأفغانية المستقلة، خلال عام 2015، إلى أن 48 من بين 53 امرأة أجريت معهن مقابلات في 12 إقليمًا أفغانيًا قلن أنهن خضعهن للكشف النسائي القسري من قبل مسئولين حكوميين، والذي يجرى دون موافقة الضحية، بل إنه في معظم الحالات شملت الكشوف فحوصًا في وجود حرس من الذكور للتأكد من أن المرأة لم تمارس الجنس خارج الأطر الرسمية، على الرغم من أن هذه الاختبارات لم تحظ بأسانيد علمية بل تضر بالكرامة الشخصية والصحة العاطفية والوضعية الاجتماعية للمرأة الأفغانية. 

كتلة مضادة:

5- تبلور رأي عام مناهض لقوانين مناهضة التحرش: أدت مشروعات القوانين في عدد من الدول مثل تونس والجزائر والمغرب لمعاقبة مرتكب التحرش الجنسي، سواء بغرامات مالية أو الحبس، إلى إثارة جدل عام ما بين اتجاه يحبذه للانتصار لحقوق المرأة وحمايتها من العنف الذي تتعرض له، ويذهب إلى أن قانون تجريم التحرش بالمرأة لا يصب في صالح النساء بل كذلك في صالح الرجال، وبين اتجاه آخر يحذر من إساءة استعمال قانون التحرش وتضييق الخناق على الرجل، إذ لا يستبعد أن تقوم فتاة في دولة ما بتوريط شاب والزج به في السجن بتهمة التحرش بها في حين أن ذلك تم بدافع تصفية خلافات بينهما.

تحرش ممنهج:

6- إبعاد المرأة عن المشاركة السياسية: يشير اتجاه في الكتابات إلى أن التحرش الجنسي في دولة مثل مصر كان يهدف، في فترة معينة، إلى إبعاد المرأة عن التظاهر والاحتجاج على نحو ما جرى بعد ثورة 25 يناير 2011، وخلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين، حيث قامت بعض قوى الإسلام السياسي، طبقًا لتقارير عديدة، بتأجير مجموعات منظمة لاستهداف الناشطات اللواتي يعتبرن علمانيات وفقًا لرؤية البعض، فيما يطلق عليه تحرشًا ممنهجًا تمييزًا له عن التحرش العابر.

وفي الوقت الذي توجد فيه سياقات محفزة لتسييس التحرش الجسدي في مجتمعات الإقليم، توجد كوابح معرقلة لهذا الانتشار، ويتمثل أبرزها في:

حملات موازية:

1- تزايد الحملات المجتمعية والنسائية المناهضة للتحرش: طرحت مبادرات لمكافحة التحرش من محامين ورؤساء منظمات مجتمع مدني ونشطاء حقوقيين، الأمر الذي أدى إلى تغيير تدريجي من إنكار الظاهرة وإلقاء اللوم على المرأة إلى تقبل إصرارها على تتبع المعتدين. فقد تم تنظيم سباق غير مألوف في العاصمة الجزائرية بمشاركة مئات النساء، في مايو 2016، بما يعكس صورة المرأة النشيطة والشجاعة والجريئة والمتحررة، لا سيما بعد انتقاد نساء وناشطات جزائريات على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تطالب المرأة بارتداء الحجاب تحت ذريعة مكافحة التحرش الجنسي. 

فعلى سبيل المثال، تنظم مجموعة "خريطة التحرش" – وفقًا لما صرحت به عليا سليمان المتحدثة باسم المجموعة في 31 أغسطس 2016- نقاشات عامة في الجامعات، وتدرب سائقي بعض السيارات وتبث إعلانات لحملة ضد التحرش في محطات الإذاعة وقنوات التلفزيون. كما نظمت فتيات وسيدات مصرية يرتدين أزياء الستينيات والسبعينيات مسيرة، في 10 ديسمبر 2016، تحت عنوان "فستان زمان والشارع كان أمان" في القاهرة رفضًا للتحرش. 

وقد صرحت الدكتورة ريهام عاطف منظمة المسيرة لموقع "العربية نت" بأن "ظاهرة التحرش لم تكن موجودة في فترة الستينيات والسبعينيات بل كانت الأخلاق السائدة تحرم النظر للمرأة التي تسير في الشارع وتفسح لها الطريق في وسائل المواصلات العامة والجامعات والنوادي، ولذلك أردنا من المسيرة أن نقول للمجتمع إننا كفتيات نريد العودة لأخلاق زمان"، لا سيما أن دولا عديدة في العالم تستغل الفترة من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر من كل عام لعرض القضايا التي تواجهها المرأة، وهو ما دفع مجموعة من النساء إلى التركيز على قضية التحرش الجنسي التي تعاني منها المرأة المصرية. 

منصة عنكبوتية:

2- توظيف منصات إلكترونية للإبلاغ عن المضايقات الجنسية: صممت رائدات أعمال لبنانيات، في فبراير 2016، موقعًا إلكترونيًا لتعقب عمليات التحرش الجنسي التي تعرضت لها الفتاة أو شاهدتها، بحيث يتم وصف العملية وإضافة تفاصيل مثل كونها عملية تحرش لفظي أو جسدي، مع إبقاء كل الأمور المتعلقة بهوية المستخدمة مجهولة. ووفقًا للقائمين على تلك المبادرة، تساعد تلك البيانات الأجهزة المعنية في الحد من عمليات التحرش في مناطق معينة داخل بيروت، لا سيما أن الجهود المبذولة لحماية النساء من الاعتداءات الجنسية غير كافية. ويتضمن هذا الموقع قائمة بأسماء المنظمات المدنية التي تقدم مساندة لضحايا التحرش والاعتداء الجنسي. وتأمل النساء مطورات الموقع في توسيعه مستقبلا ليغطي مناطق أخرى في انحاء لبنان.

فتاة "المول":

3- إيقاف البرامج الإعلامية التي تشهر بالمتحرش بها: على نحو ما حدث لبرنامج "صبايا الخير" الذي يذاع على فضائية "النهار" المصرية، في نهاية أكتوبر 2015، بعدما حملت المذيعة فتاة تعرضت للتحرش مسئولية ما جرى لها في أحد المراكز التجارية الكبرى في القاهرة واتهمتها بارتداء أزياء غير محتشمة على نحو دفع الشباب للتحرش بها. والأكثر من ذلك، عرضت مقدمة البرنامج صورًا خاصة للفتاة، وهو ما أثار استياءً واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي، بحيث برزت دعوات لمقاطعة الشركات الراعية لبرنامجها. وهنا، أعلنت 17 شركة ترعى البرنامج وقف إعلاناتها، وأدى ذلك في الحاصل الأخير إلى تعليق البرنامج. 

عقاب الرموز: 

4- تعرض قيادات سياسية متهمة بالتحرش لعقوبات طائلة: طالت حوادث التحرش قيادات سياسية في إسرائيل، وأبرزهم الرئيس السابق موشيه كاتساف الذي سجن لمدة سبع سنوات منذ نهاية عام 2010 بتهمة التحرش الجنسي واغتصاب اثنين من مساعداته عندما كان وزيرًا للسياحة في عقد التسعينيات من القرن الماضي، فضلا عن رشوة الشهود بما يعوق سير العدالة القضائية. 

وقد تم الإفراج عن كاتساف في ديسمبر 2016، هذا بخلاف أعمال التحرش والاعتداء الجنسي التي تتعرض لها مجندات في الجيش الإسرائيلي، على نحو دعا الأخير إلى تشكيل وحدة مساعدة قانونية لتقديم مساعدات لجنديات ضحايا اعتداءات جنسية، لا سيما بعد تزايد الاتجاه الرافض لمثل هذه الأعمال. وكذلك الحال بالنسبة لاستقالة سيلفان شالوم وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الإسرائيلي والقيادي في حزب الليكود، في ديسمبر 2015، في أعقاب شكاوي تتهمه بالتحرش جنسيًا بعدد من النساء الموظفات لديه خلال فترة توليه بعض المناصب.

شرعية الاستقامة:

5- إبراز مشروع الخلافة للتنظيمات الإرهابية: تسعى الفواعل التي تملأ فراغ الدولة إلى تقديم إشارات لمشروعها البديل القائم، وفقًا لمزاعمها، على "الاستقامة الإخلاقية" في مناطق نفوذها وسيطرتها، إذ أقدم تنظيم "داعش"، في 27 أغسطس 2015، على صلب ثلاثة مواطنين وهم أحياء داخل قفص حديدي في ساحة الجرداق بمدينة الميادين في محافظة دير الزور بشرق سوريا، بتهمة التحرش، وفقًا لما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقد علق التنظيم في أعناق الرجال لوحات كتب عليها: "يجلد سبعين جلدة ويسجن عشرة أيام ويشهر بالقفص يومًا كاملا بتهمة التحرش بنساء المسلمين".

وكانت هذه المرة الأولى التي يوجه فيها التنظيم اتهامًا بشأن التحرش الجنسي ويعاقب عليه. وهنا تجدر الإشارة إلى أن عقوبة وضع المخالفين داخل قفص في ساحات عامة أو التجول بهم بهدف التشهير بهم من الممارسات التي بدأ التنظيم في تطبيقها بداية من منتصف عام 2015 وتحديدًا في محافظتي دير الزور والرقة، وسبق أن أقدم التنظيم على عقوبات مماثلة خلال شهر رمضان بتهمة الإفطار في وقت الصيام.

النموذج الهندي: 

خلاصة القول، يبدو أن التسييس صار ملمحًا حاكمًا لانتشار التحرش الجنسي بالنساء والأطفال، بل وفي حالات استثنائية في دول عدة بالشرق الأوسط، تعرض الرجال للتحرش من قبل زميلات لهم في مراكز أعمالهم، وكذلك يبرز هذا الملمح السياسي في المسار المناهض للانتشار. وهنا لابد من التفكير في آليات مواجهة غير سياسية على نحو ما فعلت طالبات هنديات يدرسن الهندسة، حيث ابتكرن ملابس داخلية نسائية تقوم بصعق من يحاول التحرش بمن ترتديها. 

على مستوى موازٍ، تظل هناك حزمة من العوامل لمواجهة تسييس وتمدد التحرش الجنسي في الشرق الأوسط، تتعلق بدعم الاستقرار وتسوية الصراعات المسلحة ومساندة عمل المنظمات النسوية بشأن التحرش الجنسي وتغيير التثقيف الجنسي وإيجاد أطر تشريعية رادعة وتشديد العقوبة على الجناة وتوفير مخصصات مالية دولية للنساء في بؤر الصراعات، وهو ما عبر عنه الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، في 24 نوفمبر 2016، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية بقوله: "إن العنف ضد النساء والفتيات هو انتهاك لحقوق الإنسان، ووباء يمس الصحة العامة، وعقبة خطيرة أمام التنمية المستدامة. ويفرض العنف ضد النساء والفتيات تكاليف ضخمة على الأسر والمجتمعات المحلية والاقتصادات. وليس بوسع العالم أن يدفع هذا الثمن".