التحليلات - التغيرات السياسية

العدالة أم السلام؟:

لماذا قد يُفلت "مجرمو الحرب" من العقاب بالشرق الأوسط؟

الخميس، 27 أكتوبر، 2016
العدالة أم السلام؟:

تفرض الموجة الحالية للنزاعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط تحديات جسيمة أمام نظام العدالة الجنائية الدولية المتعثر أصلا. فطبيعة هذه النزاعات (في سوريا واليمن وليبيا، والموجة الأخيرة من النزاع في العراق منذ عام 2014) تضع جملة من العقبات أمام محاولات وضع مرتكبي الجرائم ضد المدنيين على طريق العدالة. 

فالحروب الحالية في العالم العربي ليست بنزاعات مسلحة تقليدية، وإنما تندرج تحت مظلة «الحروب الجديدة»، وفيها تتنوع وتتعدد الأطراف المنخرطة في النزاع المسلح، ويصبح حصرها ومعرفة تركيبها وشكل إصدار الأوامر فيها أمرًا بعيد المنال. هذا الواقع العسكري على الأرض يُعزز من ظاهرة «الإفلات من العقاب» في حروب العالم العربي المعاصر، وذلك لأنه من العسير نزع الحصانة عن الأطراف الحاملة للسلاح التي يُحتمل ارتكاب بعضها أو أكثرها الجرائم التي ترافق النزاعات المسلحة غالبًا.

وعلى صعيد آخر، تقدم نزاعات العالم العربي دعمًا جديدًا لأصحاب فرضية «تطبيق العدالة ضد تحقيق السلام». وتعني هذه الفرضية أن أي محاولة لـ«تطبيق العدالة» بمحاكمة المتورطين في الجرائم التي تقع أثناء النزاع المسلح، ستؤدي بدورها إلى تقويض أي عمليات سلام محتملة. فأصابع الاتهام، في التحقيقات ذات الطابع الجنائي الدولي، توجه غالبًا إلى القادة السياسيين والعسكريين، وهم بالتعريف العناصر الأساسية اللازمة لتحقيق السلام ووقف أعمال العنف.

وستُحاول هذه السطور استعراض جملة العقبات العملية التي تحول دون تقديم مرتكبي الجرائم في أوقات النزاع المسلح إلى محاكمة جنائية عادلة ومنصفة. وتتلخص هذه العقبات في عنوانين عريضين: الأول هو السجل المتعثر للقضاء الجنائي الدولي حاليًّا، خاصةً بعد شيوع الانتقادات الموجهة إلى المحكمة الجنائية الدولية في أنها تعرقل -بقصد أو دون قصد- عمليات السلام في الدول التي تشهد نزاعًا مسلحًا أو أعمال عنف واسعة النطاق. أما العنوان الثاني فهو الظروف السياسية والعسكرية التي تحكم النزاعات المسلحة الجديدة في العالم العربي، ما يؤدي إلى تفشي ظاهرة «الإفلات من العقاب». 

العدالة الدولية في أزمة:

اندلعت نزاعات العالم العربي في وقت يعاني فيه نظام القضاء الجنائي الدولي من عثرات يرى البعض أنها تهدد مسيرته. فقد انقضى الآن 14 عامًا منذ أن باشرت المحكمة الجنائية الدولية مهامها بوصفها أول جهاز قضائي دولي دائم معنيٍّ بالتحقيق والتقاضي في الجرائم الأشدِّ خطورة في النظام الدولي (وهي حصرًا أربعة أنواع من الجرائم: جرائم الإبادة، جرائم الحرب، جرائم ضد الإنسانية، جريمة العدوان). 

وتُظهر أي محاولة تقييم لكشف حساب جهود المحكمة في هذه السنوات عن تواضع حصيلة المحكمة من النجاح. هناك جملة من المآخذ العملية على أداء المحكمة، كبطء إجراءات التقاضي، والميزانية المالية الضخمة التي تنفقها المحكمة. 

لقد أمضت المحكمة عقدًا كاملًا من الزمان (من 2002 حتى 2012)، أنفقت فيه قرابة 800 مليون دولار (ميزانيتها السنوية لعام 2015 بلغت 150 مليون دولار)، ولم تصدر إلا حكمًا واحدًا فقط (بسَجن زعيم الميليشيا الكونجولي توماس لوبانجا بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب إبان النزاع المسلح في جمهورية الكونجو الديمقراطية). 

وهناك مآخذ أكثر أهمية تتمثل في التأثير السياسي لقرارات المحكمة على الأرض. لقد دخلت المحكمة حيز النفاذ بعد جهود دولية عريضة شاركت فيها 160 دولة (في مؤتمر روما 1998 الذي اعتمد النظام الأساسي للمحكمة). وتمتعت المحكمة آنذاك بسمعة حسنة، فهي أول مؤسسة قضائية جنائية تتمتع بشرعية ودعم دولي عريض. وهي محكمة نزيهة وليست «مسيسة» ولا «إمبريالية» الطابع مثلما قيل دومًا عن «محاكمات نورمبيرج» التي أنشأها الحلفاء لمحاكمة مجرمي الحرب النازيين عقب الحرب العالمية الثانية.

لكن، لم يكد يمر عقد على مباشرة المحكمة مهامها، حتى أصبحت في مرمى النيران من الانتقادات القديمة ذاتها. وبات المسئولون الأفارقة، وغيرهم، يرددون اتهامات من عينة أنها «محكمة الرجل الأبيض»، وأنها مؤسسة قضائية «انتقائية»، وأنها «أداة غربية» هدفها تدمير وعرقلة العملية السياسية في الدول الإفريقية. 

عوائق تطبيق العدالة:

لا تخلو هذه الانتقادات من غلو، وإن كان بعضها يحمل شيئًا من الصحة، فالسواد الأعظم من القضايا المنظورة أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومع أنها تتعلق بدول إفريقية، إلا أنها لدول أعضاء في النظام الأساسي للمحكمة، أو لدول قبلت الاختصاص القضائي للمحكمة. أما القضايا ذات الوضع المتأزم فهي القضايا التي أحيلت للمحكمة من قبل مجلس الأمن الدولي، كحالتي دارفور (السودان) وليبيا. 

وقد أثارت إدارة المحكمة لقضية دارفور انتقادات واسعة، خاصة بعد إصدار قضاة المحكمة مذكرة قبض ضد الرئيس السوداني عمر البشير في عام 2009، واتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حملته لإخماد تمرد إقليم دارفور الذي اندلع في عام 2003. وشكَّل هذا أول أمر قبض يصدر من محكمة دولية بحق رئيس دولة لا يزال في سدة الحُكم، وصدر قرار توقيف البشير في فترة انخفضت فيها حدة النزاع في دارفور، ما انعكس على انخفاض أعداد الضحايا. 

وخرج القرار متزامنًا مع انخراط أكثر من جهة (دول ومنظمات) في عملية البحث عن حل سياسي لتحقيق السلام في دافور. وبعض التقديرات تقول إن قرار المحكمة أدى إلى عرقلة الجهود الرامية إلى حل سياسي في دارفور، أي إن محاولة تدخل المحكمة لـ «تطبيق العدالة» أسفر عن تعثر السلام. 

وتتباين وجهات النظر حول طبيعة الدور الذي لعبته المحكمة في قضية دارفور، وكذلك في الحالة الأوغندية التي طالما قُدمت على أنها النموذج الصارخ لفرضية «تطبيق العدالة ضد تحقيق السلام». دخلت المحكمة الجنائية الدولية طرفًا في نزاع مضنٍ بأوغندا، بناءً على طلب نظام الرئيس يوري موسيفيني. وفتحت تحقيقًا في الجرائم التي ارتُكبت في نزاع القوات الحكومية مع حركة التمرد الأصولية المسيحية «جيش الرب للمقاومة».

وكان تقدير موسيفيني لهذه الخطوة هو أنها محاولة ضغط على قائد المتمردين في «جيش الرب» جوزيف كوني. وقد خاض الطرفان بعد هذه الخطوة مفاوضات سلام ماراثونية أفضت إلى اتفاق وقف إطلاق نار. تعثر الاتفاق مرارًا في الفترة ما بين 2003 و2005، ومع ذلك هدأت حدة النزاع المسلح. غير أن مفاوضات السلام انهارت كلية عندما أصدرت المحكمة الجنائية في عام 2005 قرارًا بتوقيف كوني وأربعة قادة آخرين من «جيش الرب».

وتُقدم الحالة الكينية نموذجًا آخر للضرر الذي يمكن أن تلحقه المحكمة بعملية سياسية لدولة تحاول استعادة عافيتها بعد أعمال عنف واسعة النطاق. تفجرت مواجهات عرقية دامية عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد في ديسمبر 2007، ما أدى إلى مقتل المئات، وتهجير أكثر من نصف مليون، في بلد طالما وُصف بأنه جزيرة الاستقرار في محيط القرن الإفريقي المضطرب. 

وبعد عملية سلام طويلة، بوساطة أممية، استقرت الأمور في البلاد، وأمكن تقاسم السلطة بتولي مواي كيباكي الرئاسة، فيما قاد زعيم المعارضة رايلا أودينجا التشكيل الوزاري. لكن في عام 2010، دخل المدعي العام السابق الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو (تولى المنصب من 2003 حتى 2012) على الخط، وباشر تحقيقًا في الجرائم التي وقعت خلال أعمال العنف في 2007-2008. 

اتهم أوكامبو ست قيادات سياسية وشرطية في كينيا، بينها نائب رئيس الوزراء (آنذاك) أوهورو كينياتا، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وكادت مذكرة الاتهام هذه أن تقوض الاستقرار السياسي في البلاد، خاصة أن كينياتا كان الخليفة الأبرز لكيباكي في رئاسة كينيا. وخلال الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2013، وفاز بها كينياتا، تمكن من توظيف المحكمة في الخطاب السياسي لتحقيق انتصارات سياسية على الأرض، فقد صور الاتهامات بأنها مؤامرة وتدخل غربي في شئون كينيا (في العام الماضي أسقطت المحكمة التهم ضد المسئولين الكينيين لعدم كفاية الأدلة).

وجر موقف المحكمة من كينياتا انتقادات دول إفريقية عدة. ومنذ تلك اللحظة، تعالت نداءات بعض الدول الإفريقية (خاصة خلال مؤتمر القمة الإفريقية الذي يُعقد سنويًّا) بضرورة الانسحاب الجماعي للدول الإفريقية من المحكمة الجنائية الدولية.

معضلات العدالة و"الحروب الجديدة":

يشهد الشرق الأوسط منذ العام 2011، موجات عنف عاتية تعيد رسم الخريطة الجيوستراتيجية للمنطقة. وقد كشفت موجات العنف هذه عن الأزمات الهيكلية العميقة للدولة العربية المعاصرة ومؤسساتها. وأضحى حمل السلاح لمجموعات، يصعب حصرها وعدها، هو وسيلة التغيير السياسي، وتبديل الحقائق على الأرض. 

في هذا المشهد جرى إعادة تعريف القوة السياسية وفق خطوط طائفية، خاصة مع بروز المد السياسي الشيعي بفعل التدخل الإيراني المباشر في عدد من الأزمات في المنطقة العربية. وقد تزامن مع تصاعد الطابع العسكري والمسألة الطائفية، جملة من المتغيرات التي طالت الأطراف الإقليمية والدولية، كارتفاع حدة التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمملكة العربية السعودية. علاوة على القرار الروسي بالتدخل مباشرة في الأزمة السورية لمصلحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. إضافة إلى انخراط الجانب التركي المباشر في الأزمات المسلحة التي تعصف بكل من سوريا والعراق. 

وتلعب هذه العوامل دورًا مركزيًّا في حروب الشرق الأوسط الحالية بوصفها نماذج من «الحروب الجديدة» (New Wars)، وهو مفهوم صكته الأكاديمية البريطانية ماري كالدور (Mary Kaldor). ويعني النزاعات المسلحة الشائعة في فترة ما بعد الحرب الباردة وفيها تتنوع فيها وتتعدد الأطراف المنخرطة في الصراع. وفي هذه الحروب، القوة المركزية على الأرض ليست للجيوش النظامية فحسب، وإنما أيضًا لخليط من التنظيمات المسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين يقاتلون مع أو ضد الجيش النظامي.

وخلافًا للمنطق التقليدي للحرب (هدف الحرب التقليدية هو تحقيق انتصارات جيوستراتيجية بتدمير العدو أو احتلال الأرض أو صد العدوان على الدولة)، فـ«الحروب الجديدة» تُشن باسم الهوية ودفاعًا عنها، سواء كانت هوية إثنية أو دينية أو قبلية. الغاية النهائية من «الحروب الجديدة» هو تقويض بنية الدولة وتفكيكها. 

وتختلف النزاعات المسلحة المعاصرة في الشرق الأوسط المعاصرة (مثل نظيراتها من «الحروب الجديدة») عن النزاعات المسلحة التقليدية في جملة من العناصر منها: اختلاف أطراف الحرب، واختلاف الخطط الحربية وميدان النزاع، واختلاف طبيعة الاقتصاد السياسي للحرب (أو تمويل الحرب).. إلخ. ويلعب كل عنصر من هذه العناصر دورًا في دعم سياسة «الإفلات من العقاب» لدى الأطراف المتورطة في ارتكاب الجرائم بحق المدنيين. وذلك على النحو التالي:

أولا- تعددية الأطراف وإنكار المسئولية، إذ تتعدد الأطراف المشاركة في النزاع على نحو يُصعِّب حصرها (كالصراع السوري مثلا وفيه عشرات المجموعات المقاتلة والمسئولة عن القرارات العسكرية التي تستهدف المدنيين). ويكتنف الغموضُ كثيرًا من هذه التنظيمات والمجموعات المسلحة، فلا نعرف مثلا هيكل الأفراد المنضوين تحت لواء التنظيم العسكري، ولا قواعد التنظيم، ولا شكل اتخاذ القرار فيه. وهذا سياق ينمو فيه «إمكانية إنكار المسئولية» (Plausible Deniability)، أي قدرة الفرد المقاتل وصانع القرار العسكري على إنكار أي تجاوز محتمل ضد المدنيين. وهذا واحد من المفاهيم المركزية في محاكمة الأفراد أمام القضاء الجنائي الدولي. 

ثانيًا- تمدد الحرب جغرافيًّا وطمس الأدلة، إذ يضيف الاتساع المهول لميدان العمليات العسكرية (يمتد أحيانًا ليشمل أقاليم جغرافية بكاملها) عائقًا أمام أي محاولة جدية لمعرفة الأفراد المتورطين في ارتكاب الجرائم وقت النزاع المسلح. لقد تمدد تنظيم ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) خلال بضعة أشهر، وسيطر على مساحة أرض في العراق وسوريا أكبر من مساحة بريطانيا مثلا. وفي النزاع في سوريا، عملت المجموعات المسلحة المختلفة على إعادة التوزيع الديمغرافي من خلال ممارسة أكبر قدر من العنف ضد الهويات المناوئة. يتركز العنف بالأساس ضد المدنيين، ويُعد الوسيلة الشائعة للسيطرة على الأرض.

وخلال تلك العمليات العسكرية، وقعت قائمة عريضة من جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت -على سبيل المثال لا الحصر- جرائم التهجير القسري، وخطف النساء وإجبارهن على أفعال تُعد من قبيل العبودية الجنسية، والتطهير العرقي. لكن بسبب تغير واقع القتال على الأرض، وتغير طبيعة الأطراف المتحاربة، ومع إعادة التوزيع الديمغرافي للمكان مرات ومرات، تُطمس الأدلة ويصعب التحقيق في هذه الجرائم لمعرفة الأفراد المنخرطين في هذه الجرائم. 

ثالثًا- الأطراف الخارجية وتحجيم العدالة، حيث يظهر تحدٍّ مركزي آخر يجد نفسه في عنوان عريض هو «دور الأطراف الخارجية» في تحجيم العدالة، وتعزيز سياسة «الإفلات من العقاب». لقد وصف بعض الباحثين نزاعات ما بعد "الربيع العربي" بأنها «حروب الوكالة» (Proxy Wars)، وذلك نظرًا للدور المركزي الذي تلعبه الأطراف الخارجية في تأجيج وتمويل هذه الحروب. وعليه فكل طرف في هذه النزاعات العسكرية له ظهير خارجي، يقدم له دعمًا مباشرًا أو غير مباشر، سرًّا أو علانية. 

وقطعًا سترفض القوى الدولية المنخرطة في النزاع التضحية بوكلائها في هذه الحروب وتقديمهم للمحاكمة. فمثلا يقتضي التحقيق الجنائي في الجرائم التي ترافق النزاع المسلح (أو ترافق أعمال العنف واسعة النطاق) الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر بوابة مجلس الأمن غالبًا. 

وفي حالات معينة لن تقبل دول تمتلك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن تمرير مثل هذا الإجراء، لأنه يمثل تهديدًا واضحًا لحلفائهم على الأرض (هل ستصمت روسيا مثلا -التي تمتلك حق الفيتو- على إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية؟). إضافة إلى ذلك، يتطلب التحقيق الدولي في الانتهاكات والخروقات حدًّا أدنى من التعاون بين القوى الخارجية والأطراف المنخرطة في الصراع. 

في حروب الشرق الأوسط، لا تتوافر لدى هذه الأطراف الرغبة أو القدرة أو كلاهما معًا على إجراء مثل هذا التحقيق. ويُعد الأداء الباهت لـ«لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية» التي شكلها مجلس حقوق الإنسان بالمنظمة الأممية في 2011، دليلا على الدور السلبي الذي تلعبه الأطراف في التحقيق الخاص بالجرائم الواقعة وقت النزاع المسلح. فمعظم تقارير اللجنة حتى الآن تكتفي برصد قائمة الخروقات والانتهاكات التي وقعت بحق المدنيين في سوريا، وتلقي بالمسئولية أحيانًا على أطرافٍ ما في النزاع، لكنها لا تخوض في تفاصيل هذه الجرائم ومرتكبيها. 

الكلمات المفتاحية: جرائم حربالحروب الجديدةالإفلات من العقابنظام العدالة الجنائية الدولية

أضف تعليقك على هذا الموضوع:

التعليقات