العروض - الدراسات

الدبلوماسية الصحية:

اتجاهات واشنطن لاحتواء الانتشار الصيني في أفريقيا
الثلاثاء، 14 يوليو، 2020
الدبلوماسية الصحية:

عرض: إيمان فخري - باحثة دكتوراه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة

تُحقق الدول الإفريقية معدلات نمو اقتصادي وسكاني مرتفعة، ما يُنبئ بإمكانية صعودها كقوى اقتصادية عالمية كبرى، الأمر الذي دفع القوى العظمى للتنافس المحموم حول تعزيز وجودها في القارة الإفريقية من خلال عدة آليات على رأسها الاستثمار في مجالات كالبنية التحتية واستغلال الموارد الطبيعية، وكذلك العمل على تعزيز روابط الصداقة بين الدول الإفريقية المختلفة.

وتُعد الصين النموذج الأبرز للدول التي استطاعت أن تجعل لها موطئ قدم ثابتًا ومتشعبًا في القارة الإفريقية، ولا تستطيع أي قوة عظمى أخرى أن تضاهي الوجود الصيني في إفريقيا حتى الآن. فمنذ عام 2003 تضاعفت الاستثمارات الصينية في إفريقيا ثلاثين مرة أكثر مما كانت عليه قبل ذلك.

وفي هذا الشأن، نشرت مجلة "المصلحة القومية" مقالة للباحثين "مارك لاجون" و"راشيل سادوف" بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية والانتشار الصيني المكثف في إفريقيا" في مايو الماضي، وفيها ينطلق الكاتبان من مقولة رئيسية مفادها أن سباق القوى العظمى داخل إفريقيا من خلال زيادة المساعدات الإنمائية أو الاستثمارات والقروض المقدمة للدول الإفريقية، ستكون له انعكاسات ليس على القارة الإفريقية فحسب، بل سيكون له تأثير كبير على المشهد السياسي والاستراتيجي والاقتصادي العالمي، وبالتالي سيتعين على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في استراتيجيتها الاستثمارية والاقتصادية، بل وجهودها الدبلوماسية أيضًا في إفريقيا لاحتواء الدور الصيني المتنامي في إفريقيا.

مبادرة تنموية أم فخ لتراكم ديون؟

 ساهمت مبادرة "الحزام والطريق" في تعزيز العلاقات الصينية الإفريقية، حيث تحتاج الدول الإفريقية لتمويل وإنشاء مشروعات بنية تحتية، في حين أن بكين تمتلك عدة أذرع وآليات تمويلية، فضلًا عن أن المبادرة تهدف في الأساس إلى ربط أكثر من 70 دولة من خلال إقامة مشروعات بنية تحتية عملاقة.

ويشير الكاتبان إلى أنه لكي تحصل الدول الإفريقية على قروض حكومية صينية في إطار هذه المبادرة؛ فإنه يتعين عليها التوقيع على عقد مع الحكومة الصينية تتعهد بموجبه الدول الإفريقية بتقديم ضمانات سيادية فيما يتعلق بالأصول الاستراتيجية، مثل (النفط، والأراضي والمرافق التي سيقام عليها المشروع، ومطارات)، بمعنى أنه إذا لم تتمكن الدول الإفريقية من سداد هذه القروض، فيحق لبكين الاستحواذ على هذه الأصول، سواء بامتلاكها أو إدارتها إلى حين أن تقوم الحكومات الإفريقية بالوفاء بالتزاماتها المالية.

ولكنّ الكاتبين -في الوقت ذاته- يؤكدان أن هناك عددًا من الدول الإفريقية التي قد استفادت من المشروعات الممولة من الحكومة الصينية، ولكن العدد الأكبر أصبح يرزح تحت نير الديون المتراكمة. فعلى سبيل المثال، تعادل قيمة الديون الكينية المستحقة للصين حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي لكينيا، فضلًا عن أنه كان من الممكن أن تسلم الدولة الإفريقية أكبر موانئها لبكين لتسديد هذه الديون. ورغم نفي الرئيس الكيني ما أثير حول استحواذ الصين على الميناء، إلا أنه في أوائل عام 2019 تم تسريب عقد صيني-كيني ينص على أن كينيا ليست لديها حصانة حتى "على أساس السيادة على أصولها الاستراتيجية".

وفي السياق ذاته، شكلت الاستثمارات الصينية 30% من الدين الخارجي العام لإثيوبيا، و90% من ديونها الثنائية الجديدة منذ عام 2015. كما تواجه جيبوتي، التي تستضيف أول قاعدة عسكرية تنشئها الصين في الخارج، مخاطر عالية من الديون المحتملة نتيجة الانخراط في مشروعات البنية التحتية في إطار مبادرة "الحزام والطريق".

كما أشار الكاتبان إلى أن القروض الصينية تعد آلية تمويل جذابة للدول الإفريقية، وذلك لأنها لا تتضمن أي رقابة من الجانب الصيني على أوجه صرفها، مما يعني أنه إذا تم تبديد هذه الأموال دون إقامة المشروعات، فستجد الدول الإفريقية نفسها في فخ تراكم ديونها.

في حين أن المتابعة الصينية الوحيدة تكون لعمليات سداد هذه القروض بشكل منتظم، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع النماذج التقليدية للمساعدات الإنمائية خاصة القروض، فالولايات المتحدة -على سبيل المثال- تعطي الأولوية للشفافية، وتطلب موافاتها بوثائق تفصيلية للمشروع، وكذلك تقارير للتقييم البيئي والاجتماعي لآثار المشروع، كما تتم مراقبة مشتريات المشروع ومعدلات التنفيذ.

على الجانب الآخر، تستفيد الصين من الدعاية الإعلامية والدبلوماسية التي تصاحب بدء تنفيذ مشروعات بنية تحتية في إفريقيا، مثل إنشاء الموانئ والقطارات السريعة، لتؤكد أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات هو تعظيم استفادة الدول الإفريقية من هذه المشروعات التنموية، وليس بسط نفوذها في القارة الإفريقية.

التواجد العسكري وتهديد المصالح الأمريكية

نظرًا لقرب القارة الإفريقية من كل من أوروبا والشرق الأوسط، فإن الصين تسعى لتعزيز تواجدها العسكري في إفريقيا، وهو ما قد يؤثر على العلاقات التجارية الأمريكية وجهود مكافحة الإرهاب. وتكمن أكبر التهديدات الملموسة للمصالح الأمريكية على الصعيد العسكري في جيبوتي، وهي بلد صغير في القرن الإفريقي يدين للصين بنسبة 50% من دينه العام.

ورغم صغر حجم جيبوتي إلا أنها ذات أهمية كبيرة في العمليات العسكرية والاستخبارية الأمريكية، فجيبوتي تستضيف معسكر ليمونير الذي يعد أكبر قاعدة عسكرية دائمة للولايات المتحدة في إفريقيا، ومع إنشاء الصين قاعدة عسكرية في جيبوتي عام 2017، فإنها أصبحت على بعد ستة أميال فقط من معسكر ليمونير، بل ويرى بعض المحللين أن إنشاء بكين للقاعدة العسكرية في جيبوتي يُعزى إلى رغبتها في مراقبة القوات الأمريكية، ويُعتقد أيضًا أن الصين في عام 2018 قد استغلت قاعدتها العسكرية في استخدام أسلحة الليزر لكي يُصاب الطيارون الأمريكيون بالعمى بشكل مؤقت.

كما يتوجه المقال بالنقد الشديد للمسؤولين الأمريكيين في جيبوتي، نتيجة عدم علمهم برغبة الصين في إنشاء هذه القاعدة وقيامها باستئجار الأرض من جيبوتي وموافقة الأخيرة على هذا الأمر، وأن عدم توافر هذه المعلومات لدى واشنطن أعاق قدرتها على التدخل لمنع إنشاء هذه القاعدة. وذلك عكس ما حدث في السابق عندما علمت الولايات المتحدة بنية روسيا في إنشاء قاعدة عسكرية في جيبوتي، واحتجت بشدة على ذلك لدى المسؤولين في جيبوتي، وبالفعل لم يتم إنشاء القاعدة العسكرية الروسية.

 ويرى الكاتبان أن الصين قد ضغطت اقتصاديًّا على جيبوتي لكي تمنعها من عدم إخطار الولايات المتحدة بنيتها إنشاء قاعدة عسكرية، إلا أن هذه القاعدة ليست الخطر الوحيد الذي تمثله الصين على تواجد الولايات المتحدة في جيبوتي، فهناك مصدر قلق رئيسي آخر للجيش الأمريكي يتمثل في النفوذ الصيني على "محطة حاويات دوراليه" في جيبوتي، والتي تعتبر "نقطة الوصول الأساسية للقواعد الأمريكية والفرنسية والإيطالية واليابانية" هناك، حيث أثير أنه عندما لم يتمكن الرئيس الجيبوتي "إسماعيل عمر جيله" من سداد قروض صينية في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، قام في عام 2017 بنقل ملكية "محطة حاويات دوراليه" إلى الصين بشكل غير قانوني كنوع من التعويض الجزئي لعدم سداد القروض الصينية، وهذا ما سيمكّن بكين من تعزيز وتوسيع قاعدتها الجديدة بسهولة أكبر، مما سيعني تأثيرها على دخول السفن المملوكة للولايات المتحدة أو حلفائها.

القروض وازدياد العنف في إفريقيا

تطرح المقالة فكرة وجود ارتباط بين تمويلات الصين في إفريقيا في إطار مبادرة "الحزام والطريق" وبين ارتفاع معدل العنف المدعوم من الدولة في إفريقيا، حيث يشير تقرير صدر في عام 2015 عن جامعة ساسكس أن "العنف السياسي من قبل الدولة يزداد مع تلقي المساعدات الصينية، وذلك مقارنة بتدفقات المساعدات الممولة من الولايات المتحدة". 

ويؤكد الكاتبان أن الصراعات في البلدان الإفريقية قد تؤدي إلى تصاعد في الإرهاب على المستوى الدولي، حيث بدأت العديد من الجماعات الإرهابية التي تتخذ من إفريقيا مقرًّا لها في التعاون مع نظيرتها الدولية مثل تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، وقد ارتبط بعضها بالفعل بـ137 هجومًا إرهابيًّا في بوركينافاسو وحدها في عام 2018. وهو معدل أكبر من العمليات الإرهابية التي حدثت في بوركينافاسو خلال الفترة من 2009 و2015. 

وفي هذا الإطار، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في ديسمبر 2018 أن "مواجهة التهديد من الإرهاب الإسلامي الراديكالي والصراعات العنيفة" ستكون واحدة من أهم أولويات إدارته في تعزيز علاقاتها مع إفريقيا، وهو ما يمثل اعترافًا أمريكيًّا صريحًا بأن تزايد العنف في القارة يمثل تهديدًا ملحًّا للأمن القومي الأمريكي والعالمي.

توجّه إدارة "ترامب" نحو إفريقيا

يرى الكاتبان أن الصين من خلال تمويلاتها واستثماراتها استطاعت أن تملأ بنجاح الفراغ الناجم عن فك الارتباط الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والدول الإفريقية. فوفقًا لـ"روبن بريجيتي"، سفير الولايات المتحدة السابق لدى الاتحاد الإفريقي، فإن هناك شعورًا عامًّا بين النخب السياسية الإفريقية بأن علاقات الولايات المتحدة غير الوطيدة معها يعني أن واشنطن باتت تهتم بعلاقتها مع دول ومؤسسات أخرى خاصة الصين والاتحاد الأوروبي، على حساب علاقتها بالدول الإفريقية.

ويؤكد الكاتبان أن الإدارة الأمريكية الحالية قد عززت التباعد الأمريكي-الإفريقي، فقد أعلنت إدارة "ترامب" عن خطة "ازدهار إفريقيا" التي تتضمن أهدافًا مثل تعزيز الطبقة الوسطى في إفريقيا، وتضمنت بشكل علني بأنه تم تصميمها لخدمة مصالح الشعب الأمريكي في المقام الأول. كما تصدّر الرئيس "ترامب" عناوين الصحف الدولية في أوائل عام 2018 لإشارته مرارًا وتكرارًا إلى الدول الإفريقية باسم "الدول القذرة". كما أن "ترامب" ترك الزيارات الرسمية للقارة الإفريقية لتتولاها زوجته وابنته، ولم يعمل على توطيد العلاقات السياسية مع الدول الإفريقية.

كما أن الدول الإفريقية قد تأثرت بشكل كبير بالحرب التجارية بين بكين وواشنطن، حيث أدان رؤساء غانا ونيجيريا وجنوب إفريقيا والرأس الأخضر تأثير التعريفات الجديدة التي تفرضها الولايات المتحدة على الاقتصادات الإفريقية. وذلك نتيجة ازدياد الترابط التجاري بين دول جنوب الصحراء والصين، فقد ازدادت صادرات بكين لدول جنوب الصحراء بنسبة 233% خلال الفترة من 2006 إلى 2016، في حين أنه خلال الفترة ذاتها ازدادت صادرات الولايات المتحدة لدول جنوب الصحراء بنسبة 7% فقط. حيث صرح مسؤولو بنك التنمية الإفريقي بأن الناتج المحلي الإجمالي لبلدان جنوب الصحراء يمكن أن ينخفض بنسبة 2,5% بحلول عام 2021 بسب الحرب التجارية، مما عزز المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في إفريقيا.

لكن في أكتوبر 2018 اتخذت الولايات المتحدة أول خطوة لتصحيح مسار علاقتها بالقارة الإفريقية، حيث أصدر الكونجرس قانون الاستخدام الأفضل للاستثمارات المؤدية إلى التنمية (BUILD)، والذي يهدف إلى تزويد الدول ببديل عن الاستثمارات الموجهة من قبل الحكومات الاستبدادية والمنافسين الاستراتيجيين للولايات المتحدة، مثل جمهورية الصين الشعبية. 

وعمل هذا القانون على دمج كيانين قائمين لتقديم التمويلات الأمريكية، هما (مؤسسة الاستثمار الخاص الخارجي) و(هيئة ائتمان التنمية)، حيث تم إنشاء وكالة جديدة تسمى مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، التي ستقدم عددًا أكبر من القروض والضمانات القانونية للقطاع الخاص الأمريكي لحثه على تعزيز استثماراته في البلدان النامية، كما يحظر على الشركات المدعومة من DFC الانخراط مع دول تدعم الإرهاب أو تنتهك حقوق الإنسان.

كما ينص القانون على تقديم القروض للشركات التي تخدم مباشرة احتياجات صغار المزارعين وأصحاب المشروعات الصغيرة والجمعيات الريفية، وكذلك الشركات التي تقيم شراكة مع المؤسسات المحلية في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لتنفيذ مشروعات بنية تحتية مستدامة للطاقة.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأمريكيين سيستفيدون من هذا القانون، حيث تم النص على أنه يجب أن تستفيد الشركات الأمريكية الصغيرة، خاصة المملوكة للنساء والأقليات، من نصف التمويلات التي تتيحها المؤسسة الأمريكية الجديدة على الأقل. كما ستقوم مؤسسة (DFC) بتوزيع المخاطر المالية بين مؤسسات القطاع الخاص والدول المتلقية، وذلك لحماية مصالح دافعي الضرائب الأمريكيين بشكل أفضل، وبالتالي يقدم القانون والمؤسسة الأمريكية الجديدة بديلًا جذابًا لكلا الطرفين الأمريكي والإفريقي.

الدبلوماسية الصحية:

 يرى الكاتبان أن إنشاء مؤسسة (DFC) ليس كافيًا لاستعادة الدور الأمريكي في القارة الإفريقية، وأنه يتعين على واشنطن العمل على تعزيز آليتين، الآلية الأولى هي ما يسمى بالدبلوماسية الصحية، بمعنى أن يتم استثمار مزيد من الأموال في مجال تحسين الصحة العامة في الدول الإفريقية، مما يجعل واشنطن تعزز من نفوذها وتواجدها في إفريقيا بدون الصدام مع بكين، وفي الوقت ذاته سيعمل ذلك على التأكيد على دعم واشنطن لصعود إفريقيا. كما أن ذلك سيعمل على ترميم الصورة الدولية للولايات المتحدة، وتقليل مشاعر مناهضة لها، ناهيك عن استفادة الدول الإفريقية من خلال مكافحة بعض الأمراض كالإيدز والملاريا، وبالتالي تحسن صحة مواطنيها، وزيادة قدرتهم على العمل بشكل أفضل، مما سينعكس إيجابيًّا على مستويات التنمية في إفريقيا، وبالتالي تقليل إمكانية حدوث انهيار للدول الهشة، ومن ثمّ الحفاظ على الاستقرار السياسي في إفريقيا.

ويوضح الكاتبان أن اثنتين من أكثر الشراكات الصحية انتشارًا ونجاحًا في الولايات المتحدة والعالم هما خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (PEPFAR)، والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. كما أصدر البيت الأبيض في مايو 2019، أول "استراتيجية للأمن الصحي العالمي"، والتي تؤكد على التزام الولايات المتحدة بمكافحة الأمراض المعدية.

أما الآلية الثانية فهي زيادة حجم المساعدات الإنمائية المقدّمة لإفريقيا، لأنه من الطبيعي أن تقديم المساعدات سيضمن توطيد علاقات التحالف والصداقة بين الولايات المتحدة والدول الإفريقية، ويجب أيضًا التركيز على زيادة المساعدات في مجال الصحة، والذي سيميز برامج مساعدات الولايات المتحدة عن غيرها من الدول المانحة خاصة الصين، كما تشير الدراسات إلى أن المستفيدين الأفارقة من برامج الصحة العالمية الأمريكية يطورون رؤية وصورة إيجابية للغاية للولايات المتحدة.

وتشير الإحصائيات إلى أن كل دولار يتم استثماره في الوقاية والعلاج يعمل على تحقيق 19 دولارًا في صورة مكاسب وعوائد اقتصادية، وأن أكثر من 60% من هذه العوائد في السنوات الأربع المقبلة ستكون في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. 

وختامًا، أكد الكاتبان أنه يتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر بشكل جدي وجذري في استراتيجيتها تجاه القارة الإفريقية، والمفتاح الرئيسي لذلك هو التوسع في التمويل الأمريكي في مجال الصحة العامة ومكافحة الأمراض في إفريقيا، مما سيحافظ على خصوصية وتميز المساعدات الأمريكية لإفريقيا عن نظريتها الصينية، فضلًا عن تسهيل دخول الولايات المتحدة في شراكات وتحالفات اقتصادية وعسكرية مع الدول الإفريقية لترميم صورتها في إفريقيا ومجابهة النفوذ الصيني المتنامي في القارة.

المصدر: 

Mark P. Lagon and Rachel Sadoff, America Must Not Allow China to Go Viral in Africa, National Interest, May 1, 2020.


الكلمات المفتاحية: الصينأفريقياأمريكا

أضف تعليقك على هذا الموضوع:

التعليقات