ملفات المستقبل


اليمن غير السعيد (ملف):

انقلاب الحوثيين.. تهديدات داخلية وإقليمية
الأحد، 01 مارس، 2015
اليمن غير السعيد (ملف):

إعداد: أحمد عاطف

تصاعدت الأزمة في اليمن المضطرب أمنياً وسياسياً بعدما سيطر الحوثيون بقوة السلاح على مناطق شاسعة من البلاد، وما تبع ذلك من استحواذهم على مفاصل الدولة بعد "انقلاب" على الشرعية الدستورية المتمثلة في الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي، مدعومين في ذلك بتأييد إيراني واضح، وهو ما جعل اليمن على مفترق طرق، مُنذراً بانحداره المريع إلى الفوضى، بما تحمله من تهديدات أمنية على المنطقة كاها.

لقد دخلت عدة قوى داخلية يمنية في صراع سياسي منذ ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح وفق المبادرة الخليجية، وكان الحدث الأهم بكل انعكاساته قيام جماعة الحوثي بالسيطرة على صنعاء والمقرات السيادية فيها منذ 21 سبتمبر 2014 تحت قوة السلاح؛ فمنذ ذلك التاريخ تتابعت الأحداث في اليمن بشكل سريع، وكان أبرزها إجبار الرئيس الحالي هادي على الاستقالة بعد محاصرة القصر الرئاسي، وإصدار الحوثيون بشكل انفرادي ما سموه "الإعلان الدستوري" تضمن حل البرلمان، وتولي اللجنة الثورية برئاسة محمد الحوثي رئاسة البلاد.

وبعد أن وُضع الرئيس تحت الإقامة الجبرية لأشهر من قِبل "الحوثيين"، خرج الرئيس اليمني منصور هادي في 21 فبراير الماضي إلى عدن، وأصدر منها بياناً بتوقيع "رئيس الجمهورية"، شدد خلاله على أن جميع القرارات التي اتخذت منذ 21 سبتمبر باطلة ولا شرعية لها، واعتبر اليمنيون هذا الأمر بمثابة خطوة جيدة لكسر "الانقلاب الحوثي"، خاصةً في ضوء إغلاق عدة دول سفاراتها، ونقل بعضها، وفي مقدمتها سفارات دول الخليج، إلى عدن، بما يعكس رسائل مُوجهة للحوثيين من قِبل دول الجوار، وكذلك القوى الكبرى، بأن عدم التراجع عن "الانقلاب" سيجعل اليمن في عزلة دولية.

هكذا، أصبح النموذج الليبي يلوح في الأفق، بتشكيل حكومتين لليمن؛ الأولي في عدن ستًمنح اعترافاً دولياً وإقليمياً، وحكومة أخرى في صنعاء تسيطر عليها جماعة الحوثي وحلفائها؛ كما ثمة مخاوف كبرى من أن يؤدي هذا الوضع الخطير إلى تعميق مخاطر الإرهاب، وذلك بزيادة أماكن التوتر والصراع من ناحية، وجذب الجهاديين من ناحية أخرى.

ويلاحظ في هذا السياق أن صعود الحركات المتطرفة في أنحاء اليمن مرده الانهيار طويل المدى للدولة اليمنية، حيث أدى فشل الحكومات المتعاقبة في تقديم معظم الخدمات الأساسية للمواطنين إلى إتاحة الفرصة لظهور حركة الحوثيين كرقم أساسي في المعادلة السياسية اليمنية منذ سنوات، وباعتبارها حليفاً لإيران في الحرب التي تخوضها بالوكالة مع قوى إقليمية أخرى، وهو ما كان أحد أسباب صعود تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات المارقة على الدولة.

وقد سعت إيران طيلة السنوات الماضية إلى استغلال حالة عدم الاستقرار السياسي في اليمن من أجل توسيع نفوذها في المنطقة، خاصةً بعد أن أصبح لها نفوذ واضح في بغداد ودمشق. وفي هذا الإطار قدمت طهران الدعم المالي والسياسي والعسكري للحوثيين.

في هذا الإطار، يقدم هذا الملف أبرز تطورات الأزمة اليمنية والرؤى المطروحة حولها عبر بعض التحليلات والدراسات والتقارير، وكذلك العروض الصادرة عن المعاهد والمراكز البحثية الغربية، حيث يتضمن الحديث عن تطور المعضلة اليمنية إلى أن وصلت لمرحلة التصعيد الراهن، ويتطرق إلى وضع الحوثيين والدور الذي تلعبه إيران في اليمن، ويقدم بعض الرؤى الأمريكية لما ينبغي على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يقدمانه من سياسات لحل المعضلة اليمينة وتجنب شبح الحرب الأهلية في هذا الاستراتيجي المهم.

الانقلاب الحوثي:

هل بدأت مرحلة تصدع الدولة في اليمن؟

مروة صبحي منتصر

شهد منحنى الأزمة اليمنية صعوداً باتجاه الفوضى وعدم الاستقرار عندما استولى المتمردون الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014

إخفاقات استراتيجية:

الدور الأمريكي المطلوب لمعالجة الأزمة اليمنية

Barbara Bodine and D. Greenfield

تركز الرؤية الأمريكية لمكافحة الارهاب بصفة عامة، وفي اليمن بصفة خاصة، على الجوانب الأمنية البحتة واستخدام طائرات دون طيار

الأمن الشامل:

كيف يمكن لواشنطن المساعدة لحل أزمة اليمن؟

Casey Harrity and Michael Shank

مفهوم "الأمن" في اليمن يمتد ليشمل سلسلة من التهديدات التي تؤثر على حياة المواطنين هناك، وهذا المفهوم يمكن أن يُصنف إلى خمس مجالات

الصراع الدائم:

ماذا يحدث في اليمن؟: السيناريوهات المطروحة

نظم مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة حلقة نقاشية يوم 21 أكتوبر 2014، تحت عنوان "ماذا يحدث في اليمن؟

دويلات ثلاث:

اليمن من فيدرالية "موحدة" إلى تقسيم فعلي

أحمد زكريا الباسوسي

بات سيناريو تقسيم اليمن إلى عدة دويلات، شمالية وجنوبية، وليس فقط إلى دولتي شمال وجنوب، أمراً غير مستبعد، وإن كان لا يمكن تحديد الوقت

مخاوف "الأفغنة":

مواقف التيارات "الإسلامية" من أزمة الحوثيين

علي بكر

جعلت أزمة الحوثيين الأخيرة التيارات الإسلامية في اليمن، على الرغم مما بينها من خلافات، تتوافق حول ضرورة الوقوف في وجه الحوثيين