أخبار المركز - المركز في الإعلام

وسائل الإعلام:

"المستقبل للأبحاث" يحلل مواقف الفصائل المسلحة السورية من مؤتمر الأستانة

الثلاثاء، 24 يناير، 2017
وسائل الإعلام:

في ظل انطلاق مؤتمر الأستانة اليوم، للتباحث حول أفق تسوية الأزمة السورية، أصدر مركز “المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة” تقريرًا، يحلل فيه مواقف الفصائل السورية من مؤتمر الأستانة، الذي سينعقد خلال الفترة من  23 إلى 25 يناير 2017.

وأشار المركز إلى أن هناك  انقسامًا بين الفصائل السورية في موقفها من مؤتمر الأستانة بين فصائل مؤيدة استنادًا لمحاولة تجربة الحل السياسي كبديل أو كمسار موازٍ للمواجهات العسكرية مع النظام والميليشيات المسلحة الحليفة له، وبين فصائل ممتنعة ترى أن هذا المؤتمر لنْ يخرج بنتائج إيجابية، على غرار المؤتمرات السابقة، وتبدي شكوكًا عديدة في نوايا وقدرة الدول الراعية للمؤتمر على ضمان تنفيذ ما سينتهي إليه.

وأوضح المركز أنه على الرغم من الخلافات المتصاعدة حول جدوى المؤتمر وتأثيراته المحتملة على الجهود المبذولة للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، إلا أن ذلك لا ينفي أن المؤتمر قد يُمثل خطوة مهمة في سبيل الانتقال من المواجهات العسكرية إلى المفاوضات السياسية بين مختلف الأطراف الفاعلة في سورية، باستثناء تنظيم “داعش” و”جبهة فتح الشام”، إذ يهدف المؤتمر بصورة رئيسية إلى تكريس وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 30 ديسمبر 2016.

وخلص المركز إلى أن هناك اتجاهين رئيسيين بين الفصائل السورية الأول، تقوده الفصائل التي أيدت المشاركة في المؤتمر، التي قررت تشكيل وفد لحضوره يضم ممثلين عنها برئاسة محمد علوش القيادي في “جيش الإسلام”، ويدعمه فريق فني يضم بعض المستشارين السياسيين والقانونيين، الذين قامت الهيئة العليا للمفاوضات باختيارهم، وتتمثل أبرز الفصائل التي أعلنت مشاركتها في المؤتمر “فيلق الشام”، و”فرقة السلطان مراد”، و”الجبهة الشامية”، و”جيش العزة”، و”جيش النصر”، و”الفرقة الساحلية الأولى”، و”لواء شهداء الإسلام”، و”تجمع فاستقم كما أمرت”، و”جيش الإسلام”، و”جيش إدلب الحر” و”أجناد الشام”.

و استندت الفصائل المؤيدة لتبرير مشاركتها في المؤتمر إلى اعتبارين،  المواجهة السياسية، إذ تسعى الفصائل المسلحة إلى الانتقال لمرحلة المواجهة السياسية مع النظام السوري، بهدف الحصول على مكاسب سياسية من خلال المفاوضات، وهو ما أكده البيان الذي أصدره “تجمع فاستقم”، الذي أشار إلى أن “مؤتمر الأستانة استحقاق سياسي مثلما هناك استحقاق عسكري”، والاعتبار الثاني تراجع النفوذ، إذ ترى تلك الفصائل أن المشاركة في مفاوضات مع النظام خلال المرحلة الحالية يتوافق مع المعطيات التي فرضتها التطورات الميدانية الأخيرة، التي تبدو جلية في تراجع نفوذ بعضها.

  أما الاتجاه الثاني، فتقوده الفصائل التي أعلنت رفضها المشاركة في المؤتمر، التي أصدرت بيانًا أكدت فيه أنها “غير معنية بالمحادثات التي من المتوقع إجراؤها في الأستانة”، وتتمثل أبرز هذه الفصائل في “أحرار الشام”، و”صقور الشام”، و”فيلق الرحمن”، و”ثوار الشام”، و”جيش المجاهدين”، و”حركة نور الدين الزنكي”، و”حركة البيان”.

وفي هذا السياق، يمكن الإشارة إلى اتجاهين رئيسيين يتبنيان رؤيتين متباينتين إزاء التداعيات المحتملة لمؤتمر الأستانة: الأول، يرى أن المؤتمر سيؤدي إلى تفعيل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، استنادًا إلى تأييد كثير من الفصائل المسلحة له، وحرصها على المشاركة فيه، بشكل يمكن أن يساعد في تهيئة المجال أمام التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

  وبحسب المركز، فإن الاتجاه الثاني، فيتوقع تراجع النتائج التي يمكن أن ينتهي إليها المؤتمر، ويستند في هذا الإطار إلى اعتبارات عديدة، يتمثل أبرزها في تأكيد كثير من الأطراف المعنية بهذا المؤتمر على أن الهدف الأساسي منه ينحصر في تكريس اتفاق وقف إطلاق النار فقط دون البحث في القضايا السياسية الرئيسية، إلى جانب عدم قدرة المؤتمرات السابقة على تحقيق نتائج بارزة على غرار المؤتمرات التي عقدت في جنيف، فضلا عن محدودية نفوذ تلك الفصائل مقارنة بالتنظيمات الأخرى.

للمزيد: الوطن، محيط، الشروق، البوابة نيوز

الكلمات المفتاحية: الأستانة

أضف تعليقك على هذا الموضوع:

التعليقات